تعرف على مرض الغدة النخامية

تعرف على مرض الغدة النخامية

آخر تحديث : الثلاثاء ٢٠ يناير ٢٠٢٠
بلغي عن مشكلة

تعد الغدد الصماء الموجودة في جسم الإنسان هي المسؤولة عن تكوين الهرمونات في الجسم وإفرازها، والتي بدورها تقوم بتعزيز الوظائف الخاصة بالأعضاء الداخلية للجسم بالإضافة إلى تحسين الأنسجة والخلايا التي تتكون منها الأعضاء، فضلا عن قدرة الهرمونات على جعل نمو جسم الإنسان منتظم.

وتتواجد الغدد الصماء في مسار الدم بالإضافة إلى أنها لديها القدرة على التأثير في الأجهزة بأكملها المتواجدة داخل الجسم أو على جهاز واحد فقط، وتندرج الغدة النخامية تحت أنواع الغدد الصماء المختلفة والتي لها أهمية كبيرة لجسم الإنسان ونشاطه، لكن لسوء الحظ قد تضرر وتصاب ببعض الأمراض، وسوف نتحدث في هذا المقال عن مرض الغدة النخامية وكيف يمكن العلاج منه.

ما هو مرض الغدة النخامية؟

يعتبر مرض الغدة النخامية (قصورها) من الأوبئة التي يندر وقوعها والإصابة بها، ويحدث كأن تقوم الغدة النخامية بعدم تكوين هرمون واحد على الأقل أو أكثر من واحد من الهرمونات التي تكون مسؤولة عن تكوينها، أو تقوم بتكوينها ولكن ليس بالكم المفترض تكوينه من الهرمونات.شاركي مع ستات دوت كوم بموضوعاتك

ويعد مظهر الغدة النخامية مشابها لمظهر الحبة والتي تكون متواجدة في المنطقة الخلفية من الأنف وبين كلا الأذنين، ومن الجدير بالذكر أن الغدة النخامية تقوم بإنتاج بعض الهرمونات الضرورية والهامة التي تعمل على التأثير على كامل أجزاء وأعضاء جسم الإنسان بغض النظر عن الحجم الخاص بها.

وفي حالة الإصابة بمرض الغدة النخامية يفقد المصاب بعض الهرمونات التي تقوم بإنتاجها أو تنخفض معدلات الهرمونات في جسمه، والذي من شأنه التأثير على العمليات الحيوية في جسم المصاب على سبيل المثال نمو الجسم والقدرة على الإنجاب ومستوى ضغط الدم.

تجدر الإشارة إلى أن المصاب بمرض الغدة النخامية يجب أن يتلقى العلاجات طيلة حياته وذلك للتمكن من معالجة تلك الحالة، ولكن بالرغم من ذلك يمكن التحكم في الأعراض المصاحبة لمرض الغدة النخامية.

أسباب مرض الغدة النخامية

من الممكن أن يكون مرض الغدة النخامية ناجما عن بعض المشكلات في العوامل الوراثية لدى الفرد المصاب بتلك المشكلة، ولكن على الأغلب تعد تلك الحالة من الحالات التي يتم الإصابة بها واكتسابها، بالإضافة إلى أن تلك الحالة يكون السبب وراء الإصابة بها هو وجود الأورام في الغدة.

وكلما كان حجم الورم كبيرا كان الخلل في الغدة أكبر بسبب ضغط الورم على الأنسجة الخلايا الخاصة بالغدة، الأمر الذي بدوره يعمل على حدوث خلل في إفراز الهرمونات، كما أن تلك الأورام قد تعمل على الضغط بشدة على الأعصاب التي توجد في العين مما يؤدي إلى الإصابة ببعض المشكلات في حاسة البصر، كما أن مرض الغدة النخامية قد يكون ناجما عن الأسباب التالية وهي:

  • التعرض للإصابة في منطقة الرأس.
  • الأورام التي تتكاثر في الغدة النخامية أو في منطقة الدماغ.
  • التعرض للتدخل الجراحي في منطقة الدماغ.
  • تلقي العلاجات عن طريق الإشعاعات الكيميائية.
  • إصابة الغدة النخامية بالعدوى والالتهابات.
  • التعرض للإصابة بجلطة في الدماغ.
  • الإصابة بداء السل.
  • الالتهابات البكتيرية التي تصيب الدماغ.
  • التعرض لفقد كميات هائلة من الدم خلال عملية الولادة.
  • التغيرات في المادة الوراثية (الجينات).

يجب التنويه على أن السبب وراء الإصابة بمرض الغدة النخامية في بعض الأوقات يكون مجهول.

مرض الغدة النخامية

أعراض مرض الغدة النخامية

في الغالب يكون مرض الغدة النخامية من الأمراض التي تتفاقم ويحدث لها تقدم، وبالرغم من أن الأعراض المرافقة لهذا الداء تظهر فجأة على جسم الإنسان، إلا أن تقدمها في أغلب الأوقات يكون بشكل تدريجي، وفي بعض الأحيان تكون الأعراض غامضة ولا يمكن ملاحظتها لكثير من السنوات والأشهر.

تتنوع الأعراض المصاحبة لداء الغدة النخامية طبقا للهرمونات التي يتم إنتاج قدر منخفض منها ومدى حدة هذا الانخفاض، ومن ضمن تلك الأعراض ما يلي:

  • التعب.
  • قامة الجسم الغير طويلة عند الطفل.
  • خسارة الوزن.
  • فقدان الشعر الموجود في الجسم وفي منطقة الوجه عند الرجل.
  • انخفاض الرغبة في أداء العملية الجنسية.
  • تكون فترة الحيض غير منتظمة أو قد لا تأتي على الإطلاق بالإضافة إلى فقدان الشعر الذي ينمو في منطقة العانة وسقوطه، فضلا عن عدم تمكن المرأة من إنتاج اللبن الخاص بعملية الرضاعة.
  • التحسس من درجات الحرارة المنخفضة.
  • عدم القدرة على إنجاب الأطفال.
  • فقدان الشهية والرغبة في تناول الطعام.
  • الإصابة بمشكلة فقر الدم.
  • تضخم في منطقة الوجه.

متى تجب زيارة الطبيب؟

يجب التوجه في الحال إلى الطبيب المختص عندما تظهر أعراض محددة لمرض الغدة النخامية فجأة أو عندما يرافقه الشعور بألم حاد في منطقة الرأس أو وجود مشاكل في حاسة البصر أو الإصابة بضغط الدم المنخفض، فقد تكون تلك العلامات إشارة إلى الإصابة بالجلطة النخامية والتي تستدعي الرعاية الطبية في الحال.

علاج مرض الغدة النخامية

من الممكن أن يكون اتباع المريض بمرض الغدة النخامية لخطة علاجية ممتازة تتمكن من معرفة السبب الحقيقي وراء الإصابة بتلك الحالة إلى التعافي من تلك المشكلة بشكل جزئي أو كلي، فضلا عن رجوع الغدة لتكوين الهرمونات بشكل طبيعية كما كان يجرى في السابق.

في العادة تكون الخطة العلاجية القائمة على استعمال الهرمونات الملائمة هي أولى مراحل العلاج، وتعد تلك العلاجات عبارة عن تعويض الجسم بالهرمونات التي فقدها أو تكون موجودة لكن ليس بالقدر الذي يحتاجه جسم الإنسان، وذلك من خلال تقدير الجرعة حتى تكون متوافقة وملائمة للمقدار الطبيعي من الهرمونات الذي يقوم جسم الإنسان بإنتاجه، وذلك في حالة عدم وجود اضطراب في وظيفة الغدة النخامية، من الجدير بالذكر أن تلك الدواء سوف تكون ممتدة طيلة حياة المريض.

من الممكن اللجوء إلى العمليات الجراحية في حالة ما إذا كان السبب وراء الإصابة بمرض الغدة النخامية هو تكاثر ونمو الأورام في تلك الغدة، فتعمل العمليات الجراحية على استئصال تلك الأورام وذلك حتى لا تنمو بشكل أسرع وتصبح منتشرة في جميع أجزاء الجسم، وقد يتم اللجوء إلى العلاج بواسطة استعمال الإشعاعات الكيميائية في بعض الأوقات والحالات المعينة.

ومن ضمن العلاجات التي تعتبر بمثابة بديل للهرمونات التي يتم إنتاجها من قبل الغدة النخامية:

1- هرمونات النمو

يمكن أخذ ذلك الهرمون من خلال تلقي حقنة بداخل الجلد، ويعمل على تعزيز النمو الأمر الذي يعمل على زيادة قامة الطول عند الطفل المصاب بتلك المشكلة، فضلا عن قدرة الأفراد من هم في مرحلة البلوغ في الاستفادة من تلقي هذا الهرمون ولكن لسوء الحظ لن يقوم بزيادة طول قامتهم.

2- ليفوكسيل

يعمل هذا العلاج على تعويض الانخفاض في معدلات الهرمون التي تقوم الغدة الدرقية بتكوينها في جسم الإنسان، وذلك الانخفاض يكون بسبب عدم إنتاج الغدة النخامية للهرمون الذي ينشط من عمل الغدة الدرقية.

3- الهرمونات الجنسية

تشتمل تلك الهرمونات على هرمونات الذكورة والأنوثة، والتي يوجد لها أكثر من شكل ففي حالة هرمون الذكورة يمكن أخذه من خلال الحقن أو على هيئة لصقات، بينما في حالة هرمون الأنوثة يمكن أخذه على هيئة حبوب أو من خلال الحقن.

في النهاية يجب اللجوء إلى الدواء المناسب للحالة، بالإضافة إلى الحرص الشديد ومحاولة القيام بملاحظة أعراض تلك المشكلة لدى الطفل والبالغ، حتى يمكن الإسراع في اتخاذ إجراء مناسب يمكن من معالجة تلك المشكلة في الحال.

المراجع

1- ↑ "Hypopituitarism - What are the symptoms of hypopituitarism", www.pituitarysociety.org, Retrieved 26-10-2018. Edited.

2- ↑ "(Pituitary Gland : Hyperpituitarism (Overactive Pituitary Gland", my.clevelandclinic.org, Retrieved 26-10-2018. Edited.


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة