تعرفي على ارتفاع هرمون الحليب

تعرفي على ارتفاع هرمون الحليب

آخر تحديث : الإثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٠
بلغي عن مشكلة

هنالك عدد مختلف من الهرمونات التي تُفرز داخل الجسم، حيث لكلاً منها دوره ومهمته في سبيل تنظيم الوظائف الحيوية جميعها، ومن هنا تُدرك أن أي تغير ولو بنسب قليلة من شأنه أن يؤثر على الجسم، وهذا هو الحال عند ارتفاع هرمون الحليب الذي لا يستثني الرجال من الإصابة به؛ رغم أن الأغلبية العظمى كونه دائماً ما النساء بمراحل عمرية مختلفة فيما يقل أعمارهن عن 50 عاماً، واليوم نتعرف على هذا الهرمون بشكل من الدقة والتفصيل عبر الأسطر المقبلة.

ما هو هرمون الحليب؟

نُجيب في البداية عن السؤال الأهم عبر إيضاح ماهية هذا الهرمون الذي يتكون في الأساس من مجموعة سلاسل متنوعة للأحماض الأمينية مما يُفرز من خلال الفص الأمامي المتواجد في الغدة النخامية، وقد يُعرف لدى البعض باسم "هرمون البرولاكتين" وللبعض الأخر اُشتهر باسم "هرمون الحليب".

يعود هذا الاسم إلى وظيفته الأساسية التي تُعزز من عملية الإنتاج اللازمة من الحليب خلال فترات الرضاعة لدى كل الثدييات، وعبر دراسات عدة تم التعرف على نحو 300 وظيفة يقوم بها هذا الهرمون في الجسم يمكن أن تُقسم إلى مجالات عدة أبرزها "الإنجاب، تنظيم جهاز المناعة، تنظيم السوائل، تنظيم عملية الضغط الأسموزي، وكذلك له دور في عدد من الوظائف السلوكية".شاركي مع ستات دوت كوم بموضوعاتك

بالنسبة للنساء والرجال ترى أن إنتاج البروكلاتين يتم من خلال الغدة النخامية كما أشرنا، حيث تُخزن تلك الهرمونات في عدة حاويات عُرفت بـ"الحويصلات"، ليتم تحريرها تالياً في عملية "إيماس" حيث تُحرر تلك الهرمونات وتُفرز في الدم.

علماً بأنه من الممكن إفراز هذا الهرمون من خلال عدة أعضاء أخرى بالجسم منها عبر "الجلد، الرحم، في الأنسجة الُدهنية، في الثدي، بخلايا المناعة، في البروستاتا".

ارتفاع هرمون الحليب

المعدلات الطبيعية لهرمون الحليب

لتتعرف على إصابتك بمرض ارتفاع هرمون الحليب لابد من معرفة المعدلات الطبيعية الخاصة بهذا الهرمون، وهي التي تمثلت في:

  • النسبة الطبيعية في العادة تبدأ من 3 إلى 30 نانو غرام بالدم، علماً بأن تلك النسبة متفاوتة تبعاً للحالة الجسدية والنفسية.
  • من المهم ألا تتجاوز نسب الهرمون عن 15 نانو غرام بالنسبة للرجال.
  • في حين بالنسبة للنساء "غير الحامل" منهن، النسب الطبيعي للهرمون هنا لا تتجاوز 25 نانو غرام.
  • أما إن بالسبة للنساء الحوامل فترى نسب الهرمون هنا تتراوح من 10 إلى 386 نانو غرام، وهو ما قد يصل إلى 20 ضعف النسب الطبيعية، إلا أنه ارتفاع هرمون الحليب في تلك الحالة لا يُمثل خطر لأنه خلال فترتي الحمل أو الولادة يتحضر الثدي لإفراز الحليب من خلاله.

ارتفاع هرمون الحليب

أبرز أعراض ارتفاع هرمون الحليب

تختلف الأعراض الخاص بارتفاع هرمون الحليب ما بين الرجال والنساء حتى لدى الأطفال، وهي ما تتضح عبر التالي:

الأعراض التي تظهر على المرأة:

  • ملاحظة عدم الانتظام لفترات الحيض "الدورة الشهرية".
  • من أبرز أعراضها الانقطاع التام للدورة الشهرية، باستثناء الدخول في سن اليأس.
  • شعور المرأة بقلة في الرغبة الجنسية أو ما يعرف بـ"البرود الجنسي".
  • الشعور بتقلبات وتغيرات ملحوظة ما بين المزاج السيء أو الإحساس بالاكتئاب.
  • تبدأ النساء في ملاحظة لنمو زائد في الشعر سواء كان في الوجه أو بعدد من المناطق الأخرى.
  • تعاني المرأة من شعور بألم مع ثُقل متواصل في الثديين.
  • يبدأ الثدي في إفرازه للحليب سواء كان ما أن تبدأ في الضغط عليه، أو حتى بشكل تلقائي وهذا مع استثناء الحامل والمُرضع لأن تلك حالة طبيعية بالنسبة إليهن.
  • قد تشعر المرأة بجفاف ملحوظ في المهبل.

ارتفاع هرمون الحليب

الأعراض التي تظهر على الرجال:

  • يبدأ الرجل في الشعور التدريجي ببرود جنسي.
  • قد يُعاني من مشاكل في الخصوبة ومنها ما قد يؤدي به إل العُقم.
  • من الأعراض الشائعة ملاحظة كبر في حجم الثدي لدى الرجل.
  • كذلك يبدأ شعر الوجه واللحية في أن يخف ظهوره تدريجياً.
  • في بعض الحالات النادرة للغاية يبدأ ثدي الرجل في إفراز الحليب.

الأعراض التي تظهر على الأطفال:

المقصود بها عدم إصابة الأطفال ولكن على المدى البعيد، ولكن تظهر بعض الأعراض التي تُشير إلى احتمالية التعرض لارتفاع ملحوظ في هرمون الحليب منها:

  • تـأخر ملحوظ في نمو الطفل.
  • كما وقد يتأخر في معدل البلوغ.
  • يعاني الطفل من قلة في حجم أو كثافة العظام بالجسم.

من الجدير بالذكر أن هنالك بعض الأعراض الشائعة الأخرى التي ترتبط بإصابة الجسم بتضخم في الغدة النخامية، جاء منها الشعور بصداع مُزمن وكذلك ظهور عدة مشاكل في الرؤية كالإصابة بالرؤية المزدوجة.

ارتفاع هرمون الحليب

ما السبب في ارتفاع هرمون الحليب؟

ما بين الخطير والطبيعي ترى العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع البرولاكتين، وهي ما نوضحها عبر التالي:

  • كنتيجة لما يحدث من اضطرابات عدة في الغدة النخامية التي إما تتسب في ارتفاع الهرمون أو انخفاضه.
  • كنتيجة لتواجد ورم إما في الغدة النخامية أو في واحدة من خلاياها.
  • كنتيجة لتواجد مشكلة في المبايض كالتكيس الذي يؤدي لارتفاع الهرمون.
  • كنتيجة لاستخدام بعض الأنواع من الأدوية التي تتسب في زيادة بالهرمون كأثر جانبي، من بينها أدوية "الضغط، المهدئات، أدوية الصرع، الأدوية المضادة للذهان".
  • كنتيجة لنقص من القليل حتى الحاد في إفراز هرمون الدوبامين، وهو ذاك الهرمون المسئول عن تثبيط معدلات تدفق هرمون الحليب.
  • كنتيجة لشُرب الكثير من الأعشاب التي تتسبب في إدرار هرمون البرولاكتين، وجاء منها "الحلبة، الشمر، اليانسون".
  • كنتيجة لخضوع الثدي لفحص أو تدليك متواصل من شأنه تحفيز إفراز الهرمون.
  • كنتيجة لارتداء الصدرية غير المناسبة أو الضيقة.

هذا ومن الممكن أخيراً أن يعود السبب إلى عوامل عدة منها العرقية وأخرى الهرمونية التي تدفع الجسم لإفراز هرمون الحليب بنسب متزايدة.

ارتفاع هرمون الحليب

علاج ارتفاع هرمون الحليب بالأعشاب الطبيعية

يُمكنك دائماً الاعتماد على الأعشاب الطبيعية في الوقاية أو العلاج من أمراض عدة، حيث من شأنها معالجة الارتفاع في معدلات هرمون الحليب عبر استخدام واحدة من الخلطات الطبيعية التالية:

خلطة الميرمية مع البرقدوش:

  • يمكنك الاعتماد على الميرمية بفضل دورها الفعال في التنظيم الأمن لإفراز الأستروجين الذي في العادة ما يُخفض من مستوى البرولاكتين.
  • لتحضير تلك الخلطة ما عليك سوى إضافة 1 كوب ونصف من مغلي عشبة البرقدوش، مع 2 كوب من مغلي عشبة الميرمية، خلط المشروب مع شربه يومياً.

استخدام حبة البركة:

  • لطالما تمتعت حبة البركة بفعالية هائلة في إفراز هرمون الأستروجين بنسبه الطبيعية التي تقلل مباشرة من خطر ارتفاع هرمون البروكلاتين.
  • ما عليك سوى خلط 1/2 كوب من حب رشاد مع كوب من خبة البركة، على أن يتم إضافة القليل من العسل للتحلية، ثم يضاف الماء المغلي إلى ما سبق من مكونات ويترك لعدة دقائق، على أن يتم تناول المشروب دافئاً بعد تصفيته على مدار يومين.

اليانسون:

  • أحد الأعشاب الشائعة المتواجدة في أي منزلك والذي يقلل من نسب ارتفاع هذا الهرمون، ما عليك سوى خلط ملعقة من اليانسون مع القليل من ورد الجوري ثم يتم طحن تلك المكونات بشدة إلى أن تصبح ناعمة.
  • من الخليط السابق يتم أخذ 1 ملعقة والتي تُضاف إلى كوب من الماء المغلي، على أن يتم شربه مرتين يومياً صباحاً مساءً.

في الختام نذُكر حضراتكم أن ارتفاع هرمون الحليب في الأخير يمُثل إحدى المشاكل الطبية التي تتطلب استشارة متخصصة، لذا لابد من العودة إلى الطبيب للحصول عليها.

المصادر والمراجع


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة