كيف تتغلب على الام العظام ؟

كيف تتغلب على الام العظام ؟

الام العظام من الآلام التي تعكر صفو حياة الكثيرين شبابًا كانوا أو مسنين، بعضها ينتج عن الإهمال وعدم الفهم الجيد لكيمياء الجسم والبعض الآخر عن أسباب قدرية، وعن هذا وذاك يأتي موضوعنا اليوم عن الام العظام فتابعونا.

أسباب الام العظام

الام العظام تتعدد أسباب الام العظام لتشمل:
  • الكسور والجروح

وتحدث نتيجة حادث مروري أو سقطة أو ضربة قوية على إحدى العظام. وتزداد خطورة و مضاعفات كسور العظام لدى مرضى هشاشة أو تصخر العظام.
  • هشاشة العظام

أحد أشهر الام العظام انتشارًا بين كبار السن أو السيدات في سن اليأس أو مرضى السكري و سوء التغذية ممن يفتقد غذاءهم للكالسيوم أو فيتامين د المعزز له. كما يعد طول العلاج بالكورتيزون سببًا للإصابة بلين العظام. و يصيب مرض هشاشة العظام عظام الحوض و العمود الفقري و الساقين بالضعف و الوهن الذي يجعلها أكثر عرضة للكسور و مضاعفاتها المؤلمة
  • تصخر العظام

و هو مرض وراثي يتشابه مع هشاشة العظام في حالة الضعف و العرضة للكسور التي تصيب عظام الجسم، و لكن يختلف معه في سبب هذا الضعف الذي يعود إلى زيادة معدلات الكالسيوم في الجسم بشكل مبالغ فيه.
  • العدوى الجرثومية أو الفيروسية

فإن كانت إحدى عظامك قد تعرضت لجرح أو عملية جراحية، فاحرص على سلامة جرحك و عدم تلوثه خاصة إن كنت ضعيف المناعة أو تعاني من إحدى أمراض المناعة الذاتية. إذ تعد العدوى الجرثومية أو الفيروسية أو البكتيرية التي تنتقل عبر الدم أحد أهم أسباب الام العظام. و تؤدي عدوى العظام عادة إلى الإصابة بالتهاب أو خراج النخاع الشوكي، و مع استمرار الإهمال تتضرر الأعصاب و الفقرات.
  • الأورام الحميدة أو تشوه في نسيج العظام

و هي أورام حميدة أو خلل في تكون النسيج العظمي يؤدي إلى الام العظام الشديدة و ضعفها بشكل يجعلها أكثر عرضة للكسور دون أي أعراض ظاهرية أخرى.
  • سرطان العظام

أو ساركوما العظام التي تنتشر عادة من شبكية العين لعظام الفخذ و الركبة و الكتف مسببة تآكلًا فيها دون ظهور الام العظام إلا في مراحل المرض المتأخرة. و في حال لم يكن المرض متفشيًا في عظام الجسم ولم تكن هناك إصابات سابقة به فإن نسب الشفاء منه ترتفع إلى 80%.
  • ساركوما يوينج

أو سرطان العظام لدى الأطفال أقل من 15 عام، و التي عادة ما تصيب أضلاع القفص الصدري و فقرات العمود الفقري و عظام الحوض و الفخذ. و عادة ما تتماثل 70% من حالات سرطان عظام الأطفال للشفاء ما لم يكن المرض متفشيًا في مناطق أخرى بالجسم.
  • سرطان الدم

و الذي يستهدف النخاع الشوكي مسببًا الام العظام في منطقة الساقين. الام العظام و هي شروخ دقيقة لا يلتقطها التصوير الإشعاعي و لا يستكشفها الطبيب بسهولة، تنتج عادة عن بذل جهد بدني شديد لفترات متواصلة. و تستهدف كسور الإجهاد عادة عظام الفخذ و الحوض و الساق لدى الجنود و الرياضيين و كل من يتطلب عملهم إرهاق هذه العظام بشكل متكرر متواصل. و يصاحب الكسور الإجهادية الام العظام المبرحة المتواصلة نتيجة تورم العظام المصابة و امتلائها بالماء.
  • الانزلاق الغضروفي

أكثر الام العظام تزامنا مع التقدم بالعمر أو حمل أشياء ثقيلة بشكل متكرر يضغط على العمود الفقري و الرقبة. و يعرف الانزلاق الغضروفي بأنه تحرك للغضاريف من أماكنها الطبيعية مما يسبب احتكاكًا بين الفقرات، و بالتالي الام العظام في الظهر و الرقبة، تشنج عضلي، و أحيانًا شلل الساقين و عدم السيطرة على حركة الأمعاء.
  • اختناق الفقرات

ضيق في المسافة بين فقرات الظهر أو الرقبة قد يؤدي إلى تراكبها فوف بعضها البعض، و بالتالي الضغط على النخاع الشوكي و التسبب في الام العظام بالرقبة و الظهر و الساقين أثناء الحركة أو الوقوف، إلى جانب وهن الساقين و اختلال التوازن. و عادة ما يصيب اختناق الفقرات مصابي الحوادث، المسنين مرضى خشونة المفاصل و السمنة، مرضى الأورام والتشوهات الجينية.
  • نزيف و إصابات النخاع الشوكي

و تنتج عن الكسور و حوادث السير و الضربات العنيفة على الظهر و الرقبة، مما يؤثر سلبًا بالتبعية على النخاع الشوكي. و تتسبب إصابات أو نزيف النخاع الشوكي في الإصابة بالشلل الجزئي أو الكلي، فقدان الإحساس بالأطراف، و فقدان السيطرة على حركة الأمعاء و ضيق التنفس و الضعف الجنسي.
  • تقوسات العمود الفقري

أو عدم توزع أو تكون فقرات الظهر بالشكل الصحيح، و هو نوعان: نوع يصيب الأجنة و يعرف بالحداب الخلقي. و الأخر يصيب الأطفال ما قبل سن المراهقة و يعرف بجنف المراهقين.
  • اضطرابات الغدة الجار درقية

و هي غدة تعمل على توازن الكالسيوم و الفسفور في الجسم. و في حال إصابتها بالخلل يعاني المريض من الام العظام و ضعفها و سهولة تعرضها للكسر، و عادة ما يصيب هذا الخلل الأطفال الأصغر من 16 عام أو البالغين الأكبر من 40 عام.

       كيف يمكنك التغلب على الام العظام  ؟

الام العظام يعد الاكتشاف المبكر لأسباب الام العظام أولى خطوات علاجها، و تجنبها من البداية أهم سبل الوقاية. فعدم القيام بمجهود شاق متواصل يجنبك الكسور الإجهادية و الانزلاق الغضروفي اختناق الفقرات مع الوقت. الام العظام المفاجئة لا تتطلب الانتظار، فإن شعرت بها فزر الطبيب فورًا، ربما ستحتاج لإجراء أشعة سينية أو مقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي حسب رؤية الطبيب لحالتك. في حال كشفت الأشعة عن وجود كسر، فالتزم بمدة تجبير كسرك التي حددها الطبيب، مع الالتزام بالراحة و عدم تحريك العظام المكسورة كثيرًا و تجنب تعرضها لكسور مستقبلية. اهتم بتناول منتجات الكالسيوم و فيتامين د كالبيض و الألبان و السمك لحمايتك من هشاشة العظام، و إن كنت أبًا أو أمًا فإن مصادر الكالسيوم و فيتامين د تحمي طفلك من الكساح و تشوهات العظام. حافظ على وزنك بتناول غذاء صحي و متوازن مع ممارسة الرياضة بانتظام لحمايتك من الانزلاق الغضروفي و اختناق الفقرات و السرطان. و ينحصر علاج الام العظام عادة في مسكنات الألم و مضادات الالتهاب و المضادات الحيوية الفموية أو حقنها بالعضل أو الوريد في حالات الام العظام الشديدة. و تعد جلسات العلاج الطبيعي و مياه الينابيع المعدنية و التدليك بزيت الكافور أو الزيتون من أهم العلاجات البديلة لمصابي الام العظام. و في حالة اللوكيميا أو الساركوما فإن العلاج الدوائي يليه الإشعاعي ثم الكيماوي هي الخيارات المبدئية قبل التفكير في جراحة استئصال العظام المتضررة و زرع أخرى أو زرع النخاع في حال وصول المرض لأساس العظام. أما حالات التقوس فيتم بداية استخدام مشدات للظهر للعمل على تقويمه دون جراحة، مع المواظبة على تمارين تساعد على شد وتقويم التقوس، و في حال فشل الوسائل السابقة يتم اللجوء لجراحات تقويم التقوس. و في حالة الانزلاق الغضروفي أو اختناق الفقرات فيتم استئصال الأجزاء المتضررة من الغضاريف أو تثبيتها لتخفيف الضغط على الأعصاب و النخاع الشوكي. ختامًا، تظل دومًا "الوقاية خير من العلاج" هي النصيحة الذهبية التي يوجهها موقع ستات إليك عزيزي القارئ.  

مقالات مشابهة


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

;