Admin
امانى خليل : تحقيق الهدف محتاج مجهود والسن مجرد رقم

امانى خليل : تحقيق الهدف محتاج مجهود والسن مجرد رقم

المحتويات إظهار

امانى خليل واحدة من النماذج المصرية المُلهمة التي تجعلك تحاول وتبذل أقصى مجهود لديك لتحقيق حلمك الذي تؤمن به مهما بلغ عمرك، فعلى الرغم من تجاوزها الـ 50 عاماً إلا أنها تحدت نفسها أولاً وكل من حاول إحباطها بحجة أن السن حتى وصلت لمسابقة iron man، واستطاعت أن تنافس في المسابقة وقامت بالسباحة لمدة  4 كيلو في البحر المفتوح، وقطعت مسافة 180 كيلو بالعجل، و 42 كيلو جري.

امانى خليل قررت تكشف لـ ستات دوت كوم أسرار قصتها والصعوبات والتحديات التي قابلتها أثناء رحلتها للوصول لهذه المسابقة الدولية.

مشوار امانى خليل من البنوك للقب "المرأة الحديدية"

درست أماني إدارة أعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وقررت أن تعمل في مجال البنوك مثل والدتها التي شجعتها على الالتحاق بهذا المجال، وبعدها تزوجت من أحد زملاء الدراسة وقررت السفر معه لأمريكا لتحقيق حلمه في دراسه الدكتوراه، مما جعلها تواجه انتقادات شديدة من أصدقائها المقربين بعد تنازلها عن عملها في البنك.

كان في نيتها أن تحضر أيضاً رسالة الدكتوراه الخاصة بها، لكن الظروف لم تشاء بسبب إنجابها أطفالها فقررت أن يكون مجهودها واهتمامها لأسرتها فقط، خاصة أنها لن تتمكن من ترك أبنائها مع أحد في الخارج، إلا أنها شعرت بحاجتها للاهتمام بنفسها وذاتها.

استغلت امانى خليل عادتها في الاستيقاظ مبكراً وبدأت ممارسة رياضة الجري مع مجموعة من الأشخاص اللذين يمارسون الرياضة نفسها وبعد فترة لاحظ أحدهم قدرتها المميزة في الجري، واقترح عليها الاشتراك في مسابقة جري خيرية يبلغ مسافتها 5 كيلو، وبالفعل شاركت في هذه المسابقة حتى استطاعت أن تشارك في مارثون 42 كيلو في فترة زمنية قصيرة ومن هنا بدأ مشوارها الرياضي المميز.

عادت امانى خليل لمصر من جديد، لكن شغفها لم يكن بالبنوك والعمل الروتيني الذي تركته قبل السفر بل كان هدفها هو الاستمرار في رياضة الجري التي تعلقت بها، وبالفعل بدأت أن تعود لهوايتها المفضلة وتمارس الجري في محيط منزلها لكن التعليقات التي تلقتها كانت سيئة خاصة أن الشعب المصري لا يؤمن بهذه الثقافة.

استمرت اماني في مشوارها رغم الصعوبات واستطاعت أن تُقيم أول مسابقة للجري في الأقصر واستطاعت أن تتعرف على أشخاص جديدة لها نفس الهواية في مصر، وبدأت تمارس الجري دون قيود أو مضايقات وسط جماعه من الشباب في منطقة المعادي واستطاعت أن تشارك في 16 مارثون دولي مع هذا الجروب.

الصدفة لعبت دورها مع اماني خليل وتعرفت على فتاة طلبت منها أن تساعدها في إجادة رياضة الجري لكي تتقن الثلاثي "السباحة، ركوب العجل، والجري"، وكان الاتفاق بين امانى وهذه الفتاة هو تبادل الخبرات بمعنى أن تعلمها امانى الجري مقابل أن تعلمها الآخر السباحة وركوب العجل.

كانت الخطوة التالية في مشوار امانى خليل هو شراء العجلة، لكنها واجهت انتقادات كثيرة متعلقة بسنها الذي لا يسمح لها بهذه التجربة في مصر تحديداً، لكنها لم تلتفت لهذه الانتقادات وقررت خوض التجربة حتى نهايتها.

بدأت امانى التدريب مع الفريق المختص لركوب العجل والسباحة، وشاركت في أول مسابقة بالجونة لكنها لم تتمكن من تجربة الجزء الخاص بالسباحة، وبعدها شاركت في مسابقة بسهل حشيش وغيرها من المسابقات المصرية، إلى أن اقترح عليها مجموعة من الشباب المشاركة في مسابقة half iron man  في بارشلونه.

استمر التدريب لمده 5 شهور على ركوب العجل والسباحة والجري، ثم سافرت إلى بارشلونه وفوجئت بأكبر مفاجأة في حياتها وهي السباحة في البحر المفتوح وتمكنت من تخطى هذا الخطر، إلا أن العقبة الكبرى في مشوارها كانت سباق العجل، فبعد مسافة 90 كيلو قطعتها صعوداً وهبوطاً على الجبل فوجئت بحكم المسابقة يخبرها أنها خارج السباق لوصولها بعد دقيقة من الزمن المقرر.

بعد عودتها لمصر وجدت امانى خليل دعم كبير من أسرتها ساعدها على استكمال ما بدأته والمحاوله من جديد للفوز بالمسابقة، وبدأت رحلة البحث عن الخبرة التي ستفيدها في هذا المشوار وبالفعل انضمت لمجموعة GBI المتخصصين في قطع مسافات طويلة بالعجل وكذلك الصعود والهبوط.

لعبت الصدفة دورها للمرة الثانية وتعرفت اماني على خديجة أمين التي خاصت المسابقة نفسها وحققت فيها نجاحاً كبيراً، وقررت ان تساعدها وتنقل لها خبرتها في هذه المسابقة، وراعت ظروف حياتها الشخصية حتى لا تتعارض مع التزاماتها مع أسرتها.

وبعد 5 أشهر تمرين سافرت امانى خليل لبارشلونه من جديد وحققت النجاح الذي كانت تتمناه وعادت لأسرتها بالميدالية، وأثناء احتفالها بعيد ميلادها الـ 50 قررت أن تشارك في مسابقة full iron man  التي تطلب منها 7 ساعات تدريب يومياً بين سباحة وجيم وركوب عجل أو جري، وخصصت يوم الجمعه للمسافات الطويلة على طريق السخنة.

جاء وقت السفر للمسابقة، وطلبت امانى من زوجها وأولادها أن يكونوا بجانبها في هذه المسابقة تحديداً، انتهت أمانى من 8 كيلو سباحة و180 كيلو عجل، في مرحلة الجري التي تبلغ 42 كيلو وفوجئت بأولادها قرروا أن يجرى كل منهم معها 5 كيلو، وبعد أن وصلت للكيلو 30 شعرت بالتعب والإجهاد إلا أن الكلمات التشجيعية من أبنائها وزوجها الذي شاركها جري آخر 200 متر كانت بمثابة القوة الدافعة لها لاستكمال المشوار.

 

 

 

مقالات مشابهة


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

;