ثورة 25 يناير - تسلسل الأحداث حتى سقوط الرئيس

ثورة 25 يناير - تسلسل الأحداث حتى سقوط الرئيس

آخر تحديث : الثلاثاء ١٤ أبريل ٢٠٢٠
بلغي عن مشكلة

"عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية .. كرامة إنسانية" .. هتافات بدأت معها ثورة 25 يناير 2011 المجيدة، لتسجل لحظة فارقة في تاريخ مصر المعاصر، "ستات دوت كوم" تسرد معكم ذكريات ثورة يناير المجيدة منذ أول يوم لنزول المتظاهرين بميدان التحرير، حتى سقوط النظام برئاسة رئيس الجمهورية الأسبق محمد حسني مبارك.

وصلت أحوال المواطن في نهاية عام 2010، إلى حالة من البؤس، سواء في الحياة المعيشية اليومية، فرص العمل، وغيرها من متاعب الحياة الاقتصادية في مصر، وزاد الطين بلة، عندما نشر فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي لشاب يدعى خالد سعيد، قام أفراد من الشرط بضربه بشكل عنيف حتى الموت، وبعد ذلك ظهرت العديد من الصفحات مثل صفحة كلنا خالد سعيد، وحركة 6 أبريل، وغيرها من الصفحات عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تطالب بالنزول إلى الشوارع يوم 25 يناير 2011، لعمل مظاهرات، معترضة على أحوال الشعب المصري.

أسباب قيام ثورة 25 يناير

ثورة 25 ينايرشاركي مع ستات دوت كوم بموضوعاتك

ثورة 25 يناير مثلها مثل باقي الثورات التي ظهرت في كل بلاد العالم، لها أسباب أدت إلى اشتعالها، ومن ضمن هذه الأسباب مايلي:

  • قانون الطوارئ: يعتبر استمرار قانون الطوارئ في مصر من أبرز الأسباب التي أدت إلى قيام الثورة، وقانون الطوارئ يتيح للشرطة فرض حالة من الرقابة وتقييد الأنشطة السياسية الغير مناسبة للحكومة، يمنع خروج المسيرات والمظاهرات الاحتجاجية، يحظر جمع أي تبرعات لأي جهة غير مسلجة، وبموجب هذا القانون تم احتجاز حوالي 17 ألف شخص في مصر، ووصل عدد المسجونين سياسيًا إلى 30 ألف شخص، كما أن الإبقاء على قانون الطوارئ في ذلك الوقت بحجة أن الأمن القومي كان يرى أعمال تخريبية من جهات معارضة تستهدف مؤسسات ضخمة.
  • قسوة الشرطة: تعامل أفراد الشرطة مع الشعب المصري بمنتهى الوحشية، كان سبب من أسباب ثورة 25 يناير المجيدة، وكان فيديو خالد سعيد عبر الفيسبوك، شرارة من التي أشعلت فتيل الثورة في مصر، وهو فيديو يظهر به مواطن تقوم أفراد الشرطة بسحله وضربه حتى الموت، وكذلك فيديو آخر لشاب يدعى السيد بلال الذي تم احتجازه في أمن الدولة في الإسكندرية وتعرض لأبشع أنواع التعذيب حتى توفي وتظهر في رأسه وبطنه ويديه آثار التعذيب.
  • الحالة الاقتصادية السيئة: عاشت مصر في الفترة الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك حالة اقتصادية واجتماعية سيئة جدًا، عانى الشعب المصري من غلاء مفرط في الأسعار، كما أن المرتبات لم تكن تتناسب مع المدفوعات المتطلبة منه، حيث أنه في حلول عام 2010 كان حوالي 40% من الشعب المصري يعيش تحت خط الفقر العالمي، وهو مايعادل 2 دولار في اليوم لكل فرد.
  • زيادة معدلات الفقر والبطالة: مع ارتفاع عدد سكان مصر في 2010، ظهرت علامات الفقر واضحة على أغلب فئات الشعب المصري، وزادت البطالة بسبب عجز الدولة في توفير فرص عمل للشباب، كما أن الحكومة المصرية كانت غير واعية لاستخدام هذه النقطة في شرارة الثورة المصرية.
  • تصدير الغاز إلى إسرائيل: في ظل اتفاقية قامت في 2004، وتمتد حتى 2030، وكانت هذه من الأسباب السياسية لقيام ثورة 25 يناير المجيدة، حيث أن التصدير وقتها كان بـ 2.5 دولار للمتر الواحد، في حين أن السعر العالمي وقتها كان 10 دولار للمتر.
  • قيام الثورة التونسية: لايمكن أن ننكر أن الثورة التونسية ساعدت المصريين كثيرًا في فكرة القيام بمظاهرات حاشدة من أفراد الشعب المصري، حيث أن نجاح فكرة الثورة التونسية كان حافز للشباب في مصر للقيام بثورة تغيير مثل التي قامت في تونس.
  • مواقع التواصل الاجتماعي: فيسبوك وتويتر لعبا دورًا هامًا في نزول الشباب المصري إلى الميادين في مختلف محافظات مصر، فتأسيس صفحات ثورية ونشر فيديوهات تعذيب من أفراد الشرطة للشعب كان لها دورًا كبيرًا في قيام ثورة 25 يناير العظيمة.

أحداث ثورة 25 يناير

ثورة 25 يناير

يوم الثلاثاء 25 يناير 2011، شهدت بعض الميادين خروج الآلاف من الشعب المصري، بالتزامن مع عيد الشرطة، للمطالبة بالقضاء على الفقر، البطالة، والغلاء، مع المطالبة برحيل الحكومة ومحاسبة المقصرين في الوصول إلى هذا الشكل.

كان ميدان التحرير بالقاهرة هو أبرز الميادين المصرية التي شهدت تجمع شباب من جميع محافظات مصر، وكان هناك قوات من الأمن المركزي التي حاولت فض المظاهرات بالقوة من خلال استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى سقوط 3 قتلى مدنيين، وجندي من جنود الشرطة.

الأربعاء 26 يناير 2011: ثاني يوم من أيام الثورة المصرية، استمرت المظاهرات، واشتدت حدتها في السويس بالتحديد في ميدان الأربعين، وفي التاسعة مساءً ظهر العديد من الشباب في مختلف أرجاء القاهرة والمحافظات يطالبون بنفس مطالب اليوم السابق، ونتيجة التعامل بالعنف المفرط سقط هذا اليوم ضحايا ليصل عدد الضحايا إلى 7 قتلى، مع تجاهل تام من قبل الحكومة المصرية.

الخميس 27 يناير 2011: ظهرت المظاهرات في الصباح خاصة في محافظتي الغربية والإسماعيلية، مع اقتحام متظاهرين لبوابات وزارة الخارجية المصرية في القاهرة، كما قاموا بإشعال النيران في عربات شوارع وسط البلد، وفي ذلك الوقت تم الإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن وائل غنيم مسوق شركة جوجل في مصر في ظروف غامضة.

الجمعة 28 يناير 2011: جمعة الغضب، حيث كانت بسبب الاعتقالات الواسعة في يوم 27 يناير، تجمع مئات الآلاف من المصريين في مختلف ميادين مصر بعد صلاة الجمعة، وبدأو التظاهر، وحينها قامت وزارة الاتصالات بقطع الإنترنت في مصر وكذلك الاتصال أو إرسال رسائل قصيرة في جميع أنحاء مصر، وواجه الأمن هذه المظاهرات بالقمع من خلال الغاز المسيل للدموع والخرطوش، وخراطيم مياه المطافئ، في عصر ذلك اليوم تمكن المتظاهرين من السيطرة على الإسكندرية والسويس، وإحراق مراكز الشرطة في بعض المحافظات، مما أدى إلى انسحاب قوات الشرطة، وكذلك تم حرق المقر الرئيس للحزب الوطني الحاكم في ذلك الوقت في أكثر من محافظة مصرية، وفي الخامسة عصرًا نزلت قوات الجيش إلى الشوارع لحماية مصر من الانفلات الأمني، مع إعلان حظر تجوال في القاهرة، الإسكندرية والسويس.

ثورة 25 يناير

السبت 29 يناير: كان خطاب الرئيس الأسبق مبارك الذي وعد فيه بحل المشاكل الاقتصادية مع حل الحكومة، لن زادت المظاهرات طالبة إسقاط النظام، وعادت خدمة الاتصالات من جديد.

الأحد 30 يناير: استمرار المظاهرات مطالبة برحيل الرئيس، مع حالة من الانفلات الأمني في جميع محافظات مصر، أدت إلى هروب المساجين، وظهور حالات السرقة في عدة مناطق.

الإثنين 31 يناير: استمرار المظاهرات مع دعوات لمسيرات ميلونية في مصر يوم 1 فبراير، لإسقاط النظام وتنحي الرئيس.

الثلاثاء 1 فبراير: ظهر العديد من الشباب في الشوارع رافضين حكم مبارك، وإعلان خطاب جديد للرئيس يبلغ فيه عدم نيته للترشح مجددًا لحكم مصر.

ثورة 25 يناير - تسلسل الأحداث حتى سقوط الرئيس

الأربعاء 2 فبراير: موقعة الجمل، حيث اندلعت اشتباكات بين أنصار مبارك والمتظاهرين، ودخل أنصار مبارك للميادين وخاصة ميدان التحرير وبدأ التراشق بالحجارة، وظهر مؤيدو الرئيس في ميدان مصطفى محمود، وقام الثوار بالقبض على بعضهم واعترفوا أنهم حصلو على 200 جنيه للنزول في هذه المسيرات المؤيدة، ومع حدة الاشتباكات، أدى ذلك إلى وفاة 300 قتيل أو أكثر في هذا اليوم، لتزداد حدة المتظاهرين في رحيل النظام بأكمله.

حث اللواء عمر سليمان نائب الرئيس وقتها الجميع للعودة إلى المنزل ولكن ازدادت حدة المظاهرات.

ثورة 25 يناير

الخميس 3 فبراير: هجوم جديد على المتظاهرين من قبل البطلجية أدى إلى سقوط 7 قتلي وإصابة الآلاف، مع صدور قرار بمنع أحمد عز من السفر هو وحبيب العادلي وبعض الوزراء، وظهر مبارك من جديد ليؤكد أنه يود الاستقالة ولكن يخشى الفوضى.

الجمعة 4 فبراير: جمعة الرحيل، وشهدت تواجد كثيف من الشعب مطالبين برحيل الرئيس ومحاسبة المسؤولين في سقوط ضحايا من الشعب.

السبت 5 فبراير حتى الجمعة 11 فبراير: وهي جمعة الزحف، استمرت المظاهرات في هذه الفترة، مطالبة بسقوط النظام، مع بيانات من المجلس العسكري الذي اختفى مبارك عن قيادته تدعو الشعب للعودة للمنزل ومعاودة الحياة، مع الوعود بالتحسينات الاقتصادية، وقوبل ذلك بالرفض التام، حتى ظهر على التلفزيون الرسمي لمصر اللواء عمر سليمان يعلن عن تخلي الرئيس الأسبق عن الحكم، وتسليم شئون البلاد إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حينها انفرط الشباب في البكاء فرحًا بنجاح ثورة 25 يناير المجيدة.


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة