حكاية داليا بدراوي مع الرياضه و السكر

حكاية داليا بدراوي مع الرياضه و السكر

آخر تحديث : الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٩

الإصابة بمرض السكر خاصة النوع الأول له علاقة مباشرة بالجينات الوراثية، فعلى الرغم من اللايف ستايل الصحي يمكن أن يصاب الشخص بمرض السكر دون إرادته وخارج سيطرته، وهذا ما حدث بالفعل مع داليا بدراوي حيث وجدت نفسها وهي في منتصف العشرينات وبعد إنجابها طفلتها الأولى ملك اكتشفت أنها مصابة بمرض السكر من النوع الأول.

لم تستلم داليا لهذا المرض وتحكي في السطور التالية قصتها لمتابعات ستات دوت كوم، تقول داليا بدراوي عن حياتها السابقة أنها كانت تدرس في الجامعة بأمريكا وكانت حياتها مستقرة تهتم بالغذاء الصحي وتمارس الرياضة كهواية بين الحين والآخر وكانت تهتم بالجري وكلاس الجيم وغيرها.

ثم عادت داليا بدراوي للقاهرة وتزوجت وهى في عمر 24 عاماُ وانجنب ملك، وكانت موجودة في دبي خلال هذه الفترة وقررت إجراء الفحوصات الطبية الدورية التي تقوم بها للاطمئنان على صحتها، وأخبرتها مسئولة التحاليل أن هناك بعض النسب تشير إلى إمكانية إصابتها بالسكر خلال الفترات المقبلة، في هذا الوقت لجأت داليا بدراوي إلى طبيبها ووالدها واستقر الأمر إلى أن تعيد التحليل مرة آخرى في وقت لاحق.

في الإجازة السنوية قامت داليا بدراوي بإجراء التحاليل الخاصة بالسكر من جديد لتكتشف أن النسب والمؤشرات قد تغيرات وأنها بالفعل مصابة بالسكر، وكان الهدف من وقتها هو معرفة اى نوع من أنواع السكر أصيبت داليا بدراوي لتكتشف أنه النوع الأول الوراثي.

داليا بدراوي

رحلة داليا بدراوي مع السكر والرياضة

داليا بدراوي أم لثلاث بنات هدفها في الحياة هو أن تثبت لهم أن المرض لم يوقفها عن تحقيق حلمها واستطاعت أن تفعل ذلك فبدأت لعب الرياضة بشكل احترافي بعد نصيحة الطبيبب لها، وغيرت والدتها الطريقة التى تتناول بها الطعام لكى تتناسب مع طبيعة مرض ابنتها.

قررت داليا بدراوي أن تمارس رياضة "كروس فيت"، وهى عبارة عن مجموعة من التمارين الرياضية، منها رفع الأثقال والجري وغيرها، واستطاعت داليا أن تؤسس لنفسها مكاناً خاصاً للتدريب على هذه الرياصة، ذلك إلى جانب خبراتها الواسعة في مجال الجري والتي مكنتها من خوض مارثون في باريس وصل طوله الى 42 كيلو متر وكان ذلك في عام 2013 .

سافرت داليا بدراوي مع أسرتها لباريس حتى تشجعها على النجاح في هذه الخطوة وبالفعل استطاعت داليا بدوي أن تجتاز مده المارثون وهى محافظة على صحتها ونسبة السكر فى نفس الوقت.

داليا بدراوي

تعلمت داليا بدراوي أيضاً السباحة ومؤخراً أضافت تسلق الجبال، فمنذ 6 أشهر عرض عليها أحد أصدقائها تسلق جبل "البروس" في روسيا ويعتبر هذا الجبل أعلى قمة جبلية في أوروبا ، ووافقت على الفور عندما اقترح عليها صديقها هذا الأمر، قالت داليا بدراوي لزوجها ووالدها ووالدتها وتلقت ردود فعل مختلفة.

الزوج اندهش من رغبتها وقرارها، والأم رفضت خوفاً عليها من تغيرات السكر في الدم والأنسولين ، والأب بدأ يبحث عن المشاكل التي ممكن أن تواجهها في هذه الرحلة، والتي كان أبرزها اختلافات في قياس نسبة السكر وعدم دقتها وتجمد الأنسولين، في هذه اللحظة بدأت داليا بدراوي تفكر في التراجع لأنها استعادت على الفور هدفها في أن لا تجعل السكر عائق في حياتها.

نجحت داليا في التواصل مع أجانب لديهم خبرات في تسلق الجبال رغم إصابتهم بالسكر من النوع الأول، وقامت بشراء عدة أجهزة تساعدها على مواصلة تسلق هذا الجبل دون أن تحمل هم السكر، وكان أهمها 3 أجهزة مختلفة لقياس نسبة السكر 2 على الذراع وآخر على المعدة، وذلك لفحص نسبة السكر في الدم بشكل متواصل دون الحاجة للجهاز التقليدي.

هدف داليا بدراوي هو أن تجعل بناتها فخورين بها وقادرين على تحدي أي صعاب أو ظروف، وأن تنشر رسالة أن مرض السكر خاصة النوع الأول كغيره من الأمراض البسيطة، يستطيع أن يتعايش معه الإنسان بطريقة طبيعية، ويعمل على تطويعه لصالح حياته ووفقاً لظروفه.


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة