رحلة مي يعقوبي في الطبخ والإعلام

رحلة مي يعقوبي في الطبخ والإعلام

آخر تحديث : الأحد ٢١ مارس ٢٠١٩

مي يعقوبي هى واحدة من أشهر الشيفات في الوطن العربي، ولديها القدرة على الإبداع من مكونات بسيطة لتخرج منتج وطبق مميز مبهر على السفرة، وتعتبر موهبة مي يعقوبي مولودة معها من صغرها فمنذ كانت ابنه السبعة أعوام وهي تعشق المطبخ وتهوى أن تذهب مع والدتها ليحضرا معاً أصناف الطعام المختلفة.

تحكي مي يعقوبي قصتها وتقول لستات دوت كوم وتقول أنها عندما كانت في هذا العمر لم يكن متوفر في السوبر ماركت الأدوات والإمكانيات الكثيرة في المطبخ، ولكن كانت الخضروات الأساسية فقط، وحتى برامج الطبخ الموجودة الآن على السوشيال ميديا والتليفزيون لم يكن لها أي وجود، وكان المرجع الوحيد لها هو كتب الطبخ التي كانت لا تعتمد سوى على المقادير وطريقة التحضير، فكانت تطلق العنان لخيالها وتقدم من مكونات بسيطة أطباق مميزة من السلطة والكيك وغيرها وكان عمرها في هذا الوقت 10 سنوات.

في هذا الوقت كان دخول مي يعقوبي للمطبخ أشبه بالمعركة، فكانت تأتي في رأسها مجموعة من الأفكار المتضاربة وتريد تنفيذها في نفس الوقت حتى تجد الطبق مثل ما تريد، ولكن الآن فهى خطواتها متزنه ومدروسة وتقوم بتجهيز الأكل بأقل وقت ومجهود.

مرة بعد الآخرى كانت تقوم مي بتطوير موهبتها في المطبخ وتحولت أكلاتها من نطاق الأسرة إلى المدرسة والعائلة ومؤخراً الجامعة، فكان أغلب مصروفها الشخصي تنفقة على شراء مستلزمات الأكلات التي تريد تحضيرها، إلى أن رغبت في دراسة الطبخ في واحدة من جامعات سويسرا وكانت الدراسة بل لمدة عامين متواصلين فقط وبتكلفة 200 ألف دولار فأدت جميع العوامل إلى عدم موافقة والدها للسفر لسويسرا، خاصة وأن فكرة العمل في المطاعم لم تكن دارجة في هذا الوقت.

اختارت مي يعقوبي أن تدرس الإعلام فهي دائماً كان لديها شغف بالكاميرا، فالتحقت بالجامعة الأمريكية بالشارقة ودرست media design ، واستطاعت من خلال هذه الدراسة أن تحصل على خبرة كبيرة في التصوير وكتابة الاسكربت وغيرها من فنون الإعلام حتى تستطيع في النهاية إخراج منتج إعلامي بأقل الإمكانيات.

مي يعقوبي

بداية رحلة مي يعقوبي في مصر

اشتغلت مي يعقوبي في الراديو ومجلة وغيرها لكنها كانت تشعر دائماً أن هناك ما ينقصها، فقررت أن تأتي لمصر وتحضر رسالة ماجستير في الإعلام، وفي هذه الفترة جهوت لأول مرة مطبخ خاص بها في مكان سكنها وزادت مهاراتها في الطبخ، فكانت تشتري ما يخطف انتباها وينال إعجابها، واعتبرت نفسها في فترة ما الشيف الخاص بأصدقائها فكانت تجهز لهم أكلات مختلفة ومميزة.

تزوجت مي يعقوبي ، وكان زوجها له علاقة أيضاً بمجال الإعلام وأسسا معاً شركة إنتاج، وظلت موهبتها في المطبخ قائمة، وكانت تحضر أكلات مختلفة وتقوم بتصويرها وتضعها على حسابها الشخصي غلى الانستجرام، واقترح زوجها أن ينشأ لها صفحة على الفيس بوك لكنها خافت من مسئولية التواصل مع المتابعين.

السوبر ماركت الشهير جورميه كان نقطة انطلاق الشيف مي يعقوبي، فهي كانت دائمة التردد على السوبر ماركت لشراء مستلزمات مطبخها وكانت تسأل على أنواع معينة من اللحوم والجبن وغيرها، وذات مرة تحدث مع مالكي السوبر ماركت وطلبوا منها أن تبدأ في العمل معهم.

القلق والتوتر تملك من مي يعقوبي في هذه اللحظة ، وتم الاتفاق على أن تجهز مي منيو عشاء لمديري جورميه وبعد العشاء سيكون القرار ببدء العمل أو التراجع عن هذا القرار، وذلك لأن مي كانت لا تؤمن بموهبتها وقدراتها في المطبخ، حضرت مي العشاء وحضره زوجها ووالدها وكانت المفاجئة هى أنها ستبدأ في العمل فوراً مع جورميه.

بدأت مي يعقوبي تطور في الأكلات وتقدم وصفات جديدة وكورسات طبخ، ولعب الحظ دوره في أن الفنانة منى زكي رغبت في حضور الكورس وبالفعل بدأت معها، وفي هذا الوقت قام زوجها بتأسيس صفحة خاصة بها على الفيس بوك وقام بنشر العديد من وصفاتها وبدأ الجمهور التفاعل معها.

خلال أسبوعين تواصل مع مي يعقوبي شركات إنتاج وبدأت بالفعل تحضير البرنامج الخاص بها، وكان هدفها أن تقدم برنامج طبخ عربي ذات رؤية مميزة وليست الشهرة هى هدفها الأول، وبدأت في تصوير الحلقات الأولية لكن كانت المفاجأة أن ابنها الصغير أصيب بحساسية طعام أثرت على نموه.

في هذه اللحظة اتخذت مي يعقوبي قرار الأم وبدأت تعطي كل وقتها لمنزلها وأولادها، لكن الطبيب نصحها بأن تتعامل مع الموضوع ببساطة وتحضر لابنها صحية خالية من الممنوعات التي تؤثر على صحته.

خلال هذه الفترة تواصل إدارة mbc مع مي يعقوبي للمشاركة في برنامج top chef الموسم الأول لكنها رفضت بسبب ظروف ابنها، وكانت المفاجأة أن العرض تكرر في الموسم الثاني، لكن مع الأسف لم تستطيع مي يعقوبي المشاركة رغم كل المُغريات التى قدمتها إدارة البرنامج، لكن هذا الإصرار كان بمثابه استعادة ثقة في موهبة مي يعقوبي.

خلال شهرين تسلمت مي يعقوبي عقد برنامجها، وبدأت في التحضيرات واستضافت فيه عدد من الفنانين بحكم أنهم أصدقاء وكان البرنامج عبارة عن جلسة أصدقاء خالية من أي تفاصيل فنية.

أما عن حياتها الشخصية فتوازن مي يعقوبي بين عملها وأسرتها، وتشارك أولادها مشغولياتها حتى يعرفوا أسباب انشغالها ولا يشعروا بالتقصير، ذلك إلى جانب مساعدة زوجها لها في الحياة ومسئوليات الأولاد.

https://www.youtube.com/edit?o=U&video_id=AJeghGoyesU


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة