ماهي صعوبات التعلم

ماهي صعوبات التعلم

آخر تحديث : السبت ١١ سبتمبر ٢٠١٩

تعتبر صعوبات التعلم أحد المجالات الطبية التي إهتم بها علم النفس في الآونة الآخيرة، نظرآ لإنتشارها بين الأطفال وتأثيرها على ادراكهم وعدم وعيهم. واليوم من خلال موقع "ستات دوت كوم" سوف نتعرف على ما هي صعوبات التعلم وكيف نتغلب عليها.

ما هي صعوبات التعلم؟

صعوبات التعلم هى المشاكل التي يواجهها الأشخاص في تعلم أشياء جديدة وفهمها، وطريقة تعامله مع الأشخاص الآخرين، وتشمل صعوبات التعلم العديد من المجالات الموجودة في حياة الإنسان، وليست فقط التعلم في الدراسة، ويمكن أن تشمل أيضا صعوبات في تعلم المهارات الأساسية التي يجب أن يتعلمها الإنسان ليمارس حياته بشكل طبيعي ، مثل القراءة والرياضيات والإملاء، وأيضا تشمل عدد من المهارات عالية المستوى مثل التنظيم وتخطيط الوقت وهى مهارات هامة للأفراد لتنظيم حياتهم.
وتعرف جمعية الأطفال والكبار ذوي صعوبات التعلم بأنها حالة مستمرة، ويفترض أن تكون ناتجة عن عوامل عصبية تتدخل في نمو القدرات اللفظية وغير اللفظية، وتوجد صعوبات التعلم كحالة إعاقة واضحة مع وجود "قدرة عقلية عادية إلى فوق العادية"، وأنظمة حسية حركية متكاملة وفرص تعليم كافية. وتتنوع هذه الحالة في درجة ظهورها وفي درجة شدتها. وتؤثر هذه الحالة خلال حياة الفرد على تقدير الذات، التربية، المهنة، التكيف الاجتماعي، وفي أنشطة الحياة اليومية.
كما تم ذكر تعريف لـ "صعوبات التعلم" في القواعد التنظيمية لمعاهد التربية الخاصة بوزارة المعارف في المملكة العربية السعودية، ويشمل التعريف ما يلي (هي اضطرابات في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية والأساسية التي تتضمن فهم واستخدام اللغة المكتوبة والمنطوقة والتي تبدو في اضطرابات الاستماع والتفكير والكلام والقراءة والكتابة (الاملاء، التعبير، الخط) والرياضيات والتي لا تعود إلى أسباب تتعلق بالعوق العقلي أو السمعي أو البصري أو غيرها من أنواع العوق أو ظروف التعلم أو الرعاية الأسرية).

صعوبات التعلم

متى نشأ مصطلح "صعوبات التعلم"؟

يواجه عدد كبير من الطلاب صغيري السن العديد من المشاكل أثناء دراستهم مثل مشاكل في الإصغاء والتركيز مما يؤثر على آداءهم التعليمي، هذه المشاكل تسمى ب "صعوبات التعلم" وقد بدأ الإهتمام بها في مجال الطب النفسي منذ فترة طويلة، ولكن الإهتمام بصعوبات التعلم لم يظهر بين التربويين وعلماء النفس إلا في منتصف القرن الماضي وخاصة في ستينيات القرن الماضي، فقد ظهر مصطلح "صعوبات التعلم" في كتاب جامعي للتربويين قام بتأليفه عالم النفس الأمريكي "صاموئيل كيرك" عام 1962. وفي عام 1975 تم قبول مصطلح "صعوبات التعلم" في القانون الفيدرالي الأمريكي الخاص ب "التعليم لكل الأطفال المعاقين".

ما هى أسباب صعوبات التعلم؟

لم يحدد الخبراء والأخصائيين أسباب صعوبات التعلم، ولكن كان لديهم أسباب لتطورها وهى:

1- نمو المخ:

يرجح بعض الأخصائيين إلى أن صعوبات التعلم ترجع إلى تأخر في نمو المخ مما يؤدي إلى تأخر في نمو الجهاز العصبي والإدراكي لدى الإنسان، ويعزي الخبراء تأخر نمو المخ إلى الولادة المبكرة، أو مشاكل في التنفس وقلة وصول الأكسجين إلى المخ، أو إصابة الأطفال بإصابات في الرأس منذ صغرهم يمكن أن يؤدي إلى تأخر نمو المخ.

صعوبات التعلم

2- جينات وراثية:

ينسب بعض الخبراء صعوبات التعلم إلى عوامل وراثية نتيجة لملاحظتهم بأن صعوبات التعلم يمكن أن تنتشر في الأسرة الواحدة بين عدد من الأفراد، ولكن ما زال الأخصائيين يدرسون ما إذا كانت صعوبات التعلم نتيجة لعوامل وراثية أم تقليد الأبناء لآبائهم.

3- مشاكل التلوث البيئي:

من المعروف أن التلوث يؤثر بالضرر على نمو الخلايا العصبية، وهذا ما أثبتته بعض الأبحاث بأن التلوث البيئي وضرره على نمو الخلايا العصببية له علاقة وثيقة بصعوبات التعلم. فقد أظهرت الدراسات أن مادة الرصاص الناتج من احتراق البنزين والموجود كذلك في مواسير مياه الشرب، من الممكن أن يؤدي إلى كثير من صعوبات التعلم.

ماهى أنواع صعوبات التعلم؟

هناك نوعين لصعوبات التعلم وهم:

1- صعوبات تعلم نمائية:

وتتمثل في تأخر نمو القدرات العقلية المسئولة عن التوافق الدراسي للطالب مثل: صعوبات الإنتباه ، صعوبات الإدراك صعوبات الذاكرة.

2- صعوبات تعلم أكاديمية:

وهى ناتجة عن صعوبات التعلم النمائية مثل: صعوبات في القراءة، صعوبات في الكتابة، صعوبات في الرياضيات.

ما هى مؤشرات إصابة الأطفال بصعوبات التعلم؟

على الرغم من صعوبة تشخيص الأطفال بأنهم لديهم مشاكل وصعوبات في التعلم وتحتاج دومآ إلى تشخيص رسمي، إلا أن صعوبات التعلم يمكن للأهل ملاحظتها، وبذلك يمكنهم من تقديم المساعدة لأطفالهم مبكرآ للتغلب على هذه الصعوبات. من ضمن المؤشرات ما يلي:

1- فجوات في الأداء التعليمي:

يمكن أن يكون الطفل متفوق في جميع المواد التعليمية ولكن لا يمكنه أن يتقن عملية حسابية أساسية مثل الجمع أو الطرح، فهؤلاء الأطفال يمكن أن يكون لديهم قصور في فهم العلاقات بين الأرقام وصحوبات في الإدراك السمعي والبصري، وهو ما يؤثر على قدرتهم في إكتساب المهارات الحسابية.

صعوبات التعلم

2- الأداء التعليمي أقل من الآداء الفكري:

يمكن أن يلاحظ الأهل أن طفلهم يتميز بالذكاء الشديد في التفكير، ولكن لديه مشاكل في الاداء التعليمي ويتحصل على درجات متدنية، وفي هذه الحالة يجب على الأهل مراجعة طرق التدريس للطفل، فيمكن أن تكون طريقة التدريس المتبعة مع الطفل لا تمكنه من تحقيق الإستفادة الكاملة من مهاراته وقدراته.

3- مشاكل نفسية وسلوكية:

يمكن أن يولد لدى الأطفال العديد من المشاكل والصعوبات النفسية مثل الخجل والغضب والإحباط مما يؤثر على اداءه التعليمي ويؤدي إلى تغيير في أنماط سلوكه مثل تهربه من المدرسة أو عدم الإجتهاد في التعليم. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأنماط من الصعوبات ليست سببا بالضرورة إلى التفسير بأن الطفل يعاني من صعوبات في التعلم ويمكن أن نعزيها إلى مشاكل سلوكية أخرى.


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة