كيفية علاج جرثومة المعدة بالأدوية ... وأهم أعراضها

كيفية علاج جرثومة المعدة بالأدوية ... وأهم أعراضها

آخر تحديث : الإثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠
بلغي عن مشكلة

تعرف جرثومة المعدة: بأنها نوع من البكتيريا التي تهاجم عادة بطانة المعدة، وكذلك الجزء الأعلى من الأمعاء، والذي يسمى العفج أو الاثني عشر بشكل عام، ويقدر أن نصف سكان العالم مصابون بهذه الجرثومة، وعادة ما يصاب الفرد بهذه الجرثومة في مرحلة الطفولة، وهي من أنواع العدوى التي لا يرافقها ظهور أي علامات أو أعراض في البداية، ولأنها تعد أشهر أسباب الإصابة بالقرحة الهضمية أو ما يسمى قرحة المعدة، فقد يلجأ الطبيب لفحوصات طبية للتأكد من وجود هذه البكتيريا إذا اشتكى المصاب من أعراض القرحة الهضمية، وبما أن هذه الجرثومة تعد نوعًا من أنواع البكتيريا، فيمكن استخدام المضادات الحيوية كعلاج لها، كما يمكن إضافة الأدوية المثبطة لإفراز الحمض في المعدة للمساعدة على علاجها، إذ تكمن أهمية علاج جرثومة المعدة في المساعدة على الشفاء من القرحة الهضمية، مع تقليل حدوث مضاعفاتها وكذلك تقليل احتمالية الإصابة بالقرحة مرة أخرى، وسوف نعرض في هذا الموضوع تعرفى على علاج جرثومة المعدة بالأدوية.

أعراض جرثومة المعدة

تعتبر الأسباب التي تؤدي إلى انتشار وإصابة الإنسان بجرثومة المعدة غير معروفة تمامًا، إلا أن الجرثومة تنتقل غالبًا للإنسان عن طريق اللعاب، حيث من السهل انتقال العدوى بين أفراد الأسرة الواحدة إذا كان أحد أفرادها مصابًا بجرثومة المعدة، أو عن طريق البراز، خاصة عند الأطفال، فلذلك يجب الانتباه إلى غسل اليدين بعد استخدام المراحيض العامة، والاهتمام بالنظافة الشخصية بشكل عام، كما يمكن أن يصاب الناس بجرثومة المعدة بوساطة الماء أو الطعام الملوث، عند بعض الأشخاص تختفي هذه الأعراض، لكن عند آخرين قد تتطور وتصبح أكثر حدة في شدتها، وتكون إشارة إلى وجود مشكلة حقيقية تستلزم مراجعة الطبيب؛ لأن الأعراض الآتية قد تدل على وجود التهابات شديدة في المعدة والاثني عشر: شعور مريض جرثومة المعدة بحموضة شديدة وحرقة في منطقة الحنجرة أو المريء، و الغثيان والتقيؤ بشكل أشد، مع احتمالية التقيؤ المصاحب للدم، و البراز الغامق الذي يشبه مادة القطران؛ بسبب النزيف من التقرحات، و الإرهاق، و فقدان الوزن غير المبرر، و فقر الدم؛ لعدة أسباب منها نزف الدم المزمن، أو نقص الحديد، وفقدان الشهية، و رائحة النفس السيئة، و الإسهال، و تساقط الشعر، وتشقق وتكسر الأظافر نتيجة لنقص العناصر الغذائية، وقد تؤدي إلى زيادة الفرصة بالإصابة بسرطان المعدة.

علاج جرثومة المعدة بالأدويةشاركي مع ستات دوت كوم بموضوعاتك

تعرفى على علاج جرثومة المعدة بالأدوية

يعتبر علاج جرثومة المعدة أمرًا في غاية الأهمية، خاصة لدى المصابين الذين عانوا سابقًا، أو يعانون من القرحة الهضمية في المعدة أو الاثني عشر، إذ يعتمد اختيار طريقة العلاج الصحيحة والمناسبة لجرثومة المعدة على عدة عوامل، من أهمها إمكانية توفر الأدوية المختلفة، والتأكد من الاستخدام السابق أو الحالي لأدوية المضادات الحيوية المختلفة للمصاب، وكذلك احتمالية مقاومة البكتيريا بأشكالها المختلفة للعلاجات، كما يعتمد اختيار العلاج على التوصيات الطبية المعتمدة في الدول المختلفة.

علاج جرثومة المعدة بالأدوية

علاج جرثومة المعدة (العلاج الأولي)

وتستخدم المضادات الحيوية المختلفة في علاج جرثومة المعدة بالأدوية ، وبهدف تقليل احتمالية ظهور المقاومة عند البكتيريا عادة ما يلجأ الطبيب إلى وصف نوعين مختلفين من المضادات الحيوية على الأقل، بالإضافة إلى نوع من الأدوية المثبطة لإفراز الحمض، إذ تشكل هذه الأدوية الثلاثة العلاج الأولي لجرثومة المعدة، والذي يستغرق مدة أسبوع إلى أسبوعين ليبدأ بعدها المصاب في الشعور بالتحسن، كما يمكن إضافة تركيبة البسموث سبساليسيلات للعلاجات السابقة، ويمكن التطرق لتفصيل الأدوية المستخدمة في العلاج الأولي فيما يأتي: المضادات الحيوية؛ يتم استخدام نوعين مختلفين من المضادات الحيوية على الأقل، بهدف التخلص من البكتيريا والقضاء عليها، وكغيرها من الأدوية يمكن أن يسبب تناول المضادات الحيوية ظهور بعض الآثار الجانبية عند بعض الأشخاص، فيمكن اللجوء إلى الطبيب أو الصيدلاني إذا استمر ظهورها، أو إذا سببت هذه الآثار انزعاجًا كبيرًا عند المصاب، وتتوفر العديد من المضادات الحيوية التي يمكن استخدامها، ومن هذه المضادات يمكن ذكر ما يأتي: الأموكسيسيلين ؛ قد يسبب تناول الأموكسيسيلين الإصابة بالإسهال والغثيان، وتظهر هذه الآثار الجانبية في شخص واحد من كل عشرة أشخاص، وكذلك الكلاريثروميسين ؛ يمكن أن يسبب استخدام كلاريثروميسين ظهور بعض الآثار الجانبية، مثل: الإسهال، والتقيؤ، والغثيان، والشعور بآلام وحرقة في المعدة، وصداع الرأس، بالإضافة إلى حدوث تغيرات في حاسة التذوق، وغازات البطن، وكذلك المترونيدازول ؛ يسبب تناول هذا الدواء ظهور بعض الآثار الجانبية، مثل: الشعور بوجود طعم معدني في الفم، والغثيان، والتقيؤ، والإسهال، بالإضافة إلى ظهور اللسان في مظهر فروي ، التيتراسايكلن ؛ يسبب تناول التيتراسايكلن حدوث بعض الآثار الجانبية، ومنها: الإسهال، وحدوث اضطراب في المعدة، وتغيرات في لون الجلد، والإصابة بالقرح الفموية ، والإصابة بالحكة الشرجية أو المهبلية، والإصابة بالحروق نتيجة التعرض للشمس، التينيدازول ؛ قد تظهر بعض الآثار الجانبية جراء تناوله، ومنها: الصداع، والدوار ، والحكة بسبب ظهور طفح جلدي، والتقيؤ والغثيان، وفقدان الشهية، والإصابة بألم في المعدة، والإسهال، والأدوية المثبطة للحمض؛ تفضل بكتيريا المعدة العيش في وسط حمضي، إذ تحتاج إلى بيئة حمضية لزيادة كفاءتها في المعدة، ويتمثل دور هذه الأدوية في رفع الرقم الهيدروجيني داخل المعدة، كما أن لها دورًا في زيادة فعالية المضاد الحيوي في القضاء على البكتيريا، وتقسم هذه الأدوية إلى مجموعتين كما يأتي: مضادات أو حاصرات مستقبلات الهستامين واختصاراً H2RA، وتتمثل آلية عملها في إيقاف فعالية مركب الهيستامين ، والذي له دور في زيادة إفراز الحمض في المعدة، ومن الأدوية التي تنتمي إلى هذه المجموعة: السيميتيدين، والرانيتيدين ، والنيزاتيدين ، والفاموتيدين ؛ أدوية مضادات مضخات البروتون واختصاراً PPIs، إذ تغلق هذه الأدوية مضخات البروتون داخل المعدة، وبالتالي تقليل كمية الحمض المفرز بداخلها، وتتميز هذه الأدوية بأن لها تأثيراً سريعاً في تخفيف الألم، والسيطرة على درجة الحموضة في المعدة، وكذلك امتلاكها تأثيراً مضاداً لنمو الميكروبات، لذلك يفضل استخدامها بدلا من حاصرات مستقبلات الهيستامين في علاج جرثومة المعدة خاصة عند المصابين في القرحة الهضمية.

علاج جرثومة المعدة بالأدوية

علاج جرثومة المعدة بالأدوية (العلاج الثلاثي)

يعد العلاج الثلاثي علاجًا أوليًا في حالة التأكد من أن 85% من سلاسل جرثومة المعدة ما زالت تتأثر بالمضادات الحيوية المستخدمة، وتستخدم في خطة هذا العلاج ثلاثة أنواع من الأدوية، ويستغرق تناولها مدة تتراوح ما بين 10 إلى 14 يومًا، إذ يتم استخدام أحد الأدوية المضادة لمضخات البروتون المذكورة سابقًا، بالإضافة إلى تركيبة الأموكسيسيلين أو تركيبة مترونيدازول، وتركيبة كلاريثروميسين، ويمكن اللجوء إلى تركيبة الريفابوتين كبديل عن تركيبة كلاريثروميسين، وذلك بسبب انتشار مقاومة البكتيريا لهذه التركيبة، والذي يعد أحد أهم أسباب فشل العلاج الثلاثي.

علاج جرثومة المعدة بالأدوية

تعرفى على علاج جرثومة المعدة بالأدوية (العلاج الرباعي)

عرضنا في هذا الموضوع تعرفى على علاج جرثومة المعدة بالأدوية، وسنعرض العلاج الرباعي الأن؛ عادة ما يكون العلاج الرباعي خيارًا ممتازًا في الدول المتقدمة، إذ تبلغ نسبة مقاومة جرثومة المعدة لتركيبة كلاريثروميسين أعلى من 15% في هذه الدول، ويتكون العلاج الرباعي من أربعة أنواع من الأدوية التي يلتزم المصاب بتناولها لمدة 14 يومًا، وهذه الأدوية هي: التيتراسايكلن، والمترونيدازول، والبسموث سبساليسيلات، وأحد الأدوية المضادة لمضخات البروتون.

المصادر والمراجع


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة