غزوة بدر - غزوة بدر الكبرى بالتفصيل

غزوة بدر - غزوة بدر الكبرى بالتفصيل

آخر تحديث : السبت ٢٦ يناير ٢٠٢٠
بلغي عن مشكلة

المحتويات

تعتبر غزوة بدر او غزوة بدر الكبرى من أول المعارك في التاريخ الإسلامي، وسُميت بمعركة يوم الفرقان لأنها كانت أول معركة تفصل بين الحق والباطل، وبالفعل انتصر فيها الحق بإرادة الله سبحانه وتعالى وأمره، وتم استئصال شوكة الباطل، ففي تلك المعركة سنجد الكثير من المعجزات والكثيرمن الآيات والنعم التي أنعم الله بها على المسلمين. وفي هذا المقال يقدم موقع ستات دوت كوم سبب غزوة بدر وتفاصيل الغزوة.

غزوة بدر

غزوة بدر

سبب غزوة بدر

بعدما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، وكل من دخل الدين الإسلامي، من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم في تكوين قواعد الدولة الإسلامية، وكان هذا التشييد وسط مخاطر وتهديدات متواصلة من كفار قريش، التي وصلت إلى انقلاب العرب كلهم على المسلمين الموجودين في المدينة، وبالرغم من هذه الظروف الخطيرة التي كان يعيشها المسلمون، أمر الله سبحانه وتعالى المسلمون بالقتال، وذلك لإزاحة الباطل، ونشر الحق، وإقامة شعائرالدين الإسلامية. شاركي مع ستات دوت كوم بموضوعاتك

التخطيط للغزوة

لقد اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم،طريقة ذكية،وحكيمة للفوز بالقتال، وهي طريقة إضعاف القوة الاقتصادية لقريش، ولن يتم هذا إلا عن طريق الإغارة على قوافلهم التجارية التي تتجه إلى بلاد الشام، حيث أنطلق جيش المسلمين بسرية تامة، في العام الثاني من الهجرة، وكان ذلك بقيادة حمزة بن عبد المطلب، وقد اشترك أيضًا الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه معهم، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتمد على سياسة بث العيون لنقل أخبار تحركات القوافل التجارية، وقد عرف أن هناك قافلة بضائع سوف تخرج من قريش وستذهب إلى الشام، تلك القافلة محملة بثروات هائلة تقدر بألف بعير. وكان من يقود تلك القافلة هو أبو سفيان بن حرب، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، جنوده بأخذ هذه القافلة، حتى تكون ضربة كاسرة لقريش، وبالفعل اجتمع ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، أكثرهم من الأنصار، خرجوا بالفعل يتعاقبون تلك القافلة، في حين أن أبو سفيان بن حرب قائد القافلة لم يكن يتوقع أنه يجد من يتتبعه، أو أنه سوف يلاقي حربًا كبيرة.

غزوة بدر

غزوة بدر

وصول الخبر إلى مكة

كان أبو سفيان قائد القافلة التجارية التابعة لقريش، رجلًا في غاية الذكاء والحذر، فقد كان يسأل عن أخبارالرسول صلى الله عليه وسلم، وجيش الإسلام أولًا بأول، حتى عرف بخروج الرسول صلى الله عليه وسلم، لأخذ القافلة التجارية، وطلب من رجلاً اسمه ضمضم بن عمرو الغفاري بالذهاب إلى قريش ليبلغهم وأخذ حذرهم، وعندما عرف أهل قريش بالخبر أعدوا جنودهم لمحاربة المسلمين، حيث خرج من كل قبائل العرب عدد كبير من الرجال عدى قبيلة بني عدي، وقد بلغ عدد الجيش المكي ألف وثلاثمائة.

غزوة بدر

نجاة القافلة

استطاع أبو سفيان بفضل ذكائه معرفة موقع جيش المسلمين بـمنطقة بدر، وبالفعل قرر أن يحوّل خط سير القافلة تجاه الساحل غربًا، حتى يبعد عن الطريق الرئيسي الذي يمر ببدر، وبذلك تمكن من حماية القافلة، كما أنه أرسل رسالة إلى الجيش المكي ليخبرهم بذلك، وبالفعل رجع الجيش المكي ولم يشهدوا غزوة بدر.

المشورة بين المسلمين

لم يكن المسلمون يظنون بأنهم سيواجهون حربًا كبيرةً أمام جيش كبير، بدلًا من الإغارة على قافلة بحراسة صغيرة، فعقد الرسول صلى الله عليه وسلم مجلساً ليستشير فيه أصحابه في خوض تلك المعركة، وهل هم على استعداد لمواصلة الحرب أم لا، فقال كلًا من أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، والمقداد، أنهم لا يعصوا للرسول أمرًا قط.

قبل الغزوة

ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم لاختيار مكانًا مناسبًا للقتال، ولكن أشار الحباب بن المنذر على الرسول صلى الله عليه وسلم، بتغير المكان ليستطيع المسلمون التحكم في منبع المياه، وتمكن الصحابة بأسر غلامين من الجيش المكي، وحاولوا أن يعرفوا منهم عدد جيش العدو ومن يرأسه، وبالفعل عرفوا أن الجيش المكي قرابة الألف جندي، ويرأسه سادة قريش وكبرائها، وقضى الرسول صلى الله عليه وسلم طوال الليل في الصلاة والدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى،كما أن جيش المسلمين كانوا مستبشرين بالنصر، أما الجيش المكي فقد حدث بينهم انشقاق وتفكك، وتمكن الرعب من قلوبهم.

غزوة بدر

غزوة بدر

قيام الغزوة

أول من قُتل في الغزوة هو الأسود بن عبد الأسد المخزومي، واستشاط الكافرون غضبًا، فهجموا على المسلمين هجمة رجلًا واحد، ودارت حرب طاحنة بين الجيش المكي وجيش المسلمين، وأرسل الله سبحانه وتعالى، جندًا من السماء لمعاونة الجيش الإسلامي، في قوله تعالى{إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} صدق الله العظيم سورة [الأنفال]، وضرب المسلمون أروع الأمثلة في الجهاد، والدفاع عن دينهم ورسولهم، وفى النهاية فاز المسلمون وتم قتل سبعين رجلًا معظمهم من قادة الجيش المكي، وتم أسر سبعين رجلًا، وقال الرسول لأسرى الغزوة من القادة "بئس العشيرة كنتم لنبيكم؛ كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس"، وقد نزل خبر هزيمة المشركين كالصاعقة على أهل مكة، على الصعيد الآخر جاءت البشرى لأهل المدينة ، وانتشر الفرح والسرور في المدينة، واهتزت أرجاؤها تهليلاً وتكبيرًا.

الدروس المستفادة من غزوة بدر

  • الإيمان والعمل الصالح والتوكل على الله من أهم أسباب النصر.
  • عدم التوقف عن الدعاء، فقد كان الدعاء من أسباب نصر المسلمين فالغزوة.
  • الجهاد في سبيل الله من افضل الأعمال.
  • من أهم أسباب النصر طاعة الله تعالى وترك المعاصي.
  • يجب لزوم طاعة ولي الأمر.
  • الرضا بالقضاء والقدر.
  • الأخذ بمشورة الأكثر علماً وخبرة من أهم أسباب النصر.

غزوة بدر

وفي الختام نجد أن هذه المعركة كانت أول معركة فاصلة بين الحق والباطل في تاريخ الدولة الإسلاميّة، حيث تمكن المسلمون من الانتصار رغم الفروق الكبيرة في القوّة العسكريّة بين جيش المسلمين، وجيش الكفّار،حيث كان عدد المسلمين قرابة ثلاثُمائة مسلم، بينما كان عدد المحاربين في الجيش المكي قرابة الألف مقاتل، غير عدد القادة والفرسان، غير إمكانيات التسليح، وقد أعتاد تولّى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيادة المعارك فيما بعد، وحفظ كلًا من حمزة بن عبد المطّلب، وعلي بن أبي طالب، أماكنهم في الصفوف الأولى من جيش المسلمين، أما كان من يتولى قيادة جيش المشركين أبو جهل، وعتبة بن ربيعة، وأميّة بن خلف.

غزوة بدر الكبرى


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة