سيدنا يوسف - قصة سيدنا يوسف عليه السلام بالتفصيل

سيدنا يوسف - قصة سيدنا يوسف عليه السلام بالتفصيل

آخر تحديث : الأربعاء ٢٣ فبراير ٢٠٢٠
بلغي عن مشكلة

من أعظم ما جاء به القرآن الكريم من قصص هي قصة سيدنا يوسف عليه السلام لما تحمله من عظة وعبرة من عفه سيدنا يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز، وعفوه عن أخواته بعد مؤامرتهم ضده ، يسرد لكم موقع ستات دوت كوم قصة سيدنا يوسف عليه السلام بالتفصيل.

قصة سيدنا يوسف

قصة سيدنا يوسف عليه السلام

قصة سيدنا يوسف عليه السلام

تبدأ قصة سيدنا يوسف عليه السلام طبقاً لما جاء في كتاب الله أنه عندما بلغ يوسف عليه السلام السابعة عشر من عمره، فإنه رأي في المنام رؤية أن أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يسجدون له،قال الله تعالي في كتابه العزيز( قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)، فذهب إلي والده ليقص عليه ما رآه، وقد فهم يعقوب ما تحمله الرؤيا بأن يوسف عليه السلام سيكون له شأن عظيم ومكانة عالية، وطلب منه أن يحتفظ بهذه الرؤية في نفسه ولا يقصها لأحد من أخواته، فقد كان يوسف عليه السلام يحمل من جمال الخلق وجمال الوجه ومحبه والده له ما جعل أخواته يحقدون عليه كثيرا ويكيدون له.شاركي مع ستات دوت كوم بموضوعاتك

اقراء ايضا: هاروت وماروت - أحداث قصة هاروت وماروت كاملة وبالتفاصيل

قصة سيدنا يوسف - مؤامرة أخوات ليوسف عليه السلام للكيد منه

في يوم من ذات الأيام اجتمع الأخوة لينالوا كيدهم من يوسف عليه السلام ويخلوا الطريق أمامهم لقلب والدهم، واقترحوا فيما بينهم الكثير من الاقتراحات للتخلص منه، فمنهم من رأى أن يلقوا به في مكان بعيد كي ينساه والده ويتوزع حبه ليوسف عليه السلام فيما بينهم.

قصة سيدنا يوسف

قصة سيدنا يوسف عليه السلام

ومنهم من اقترح أن يلقوا به في بئر علي طريق تمر به القوافل كي تحمله معهم إذا جاءوا ليشربوا من البئر وبذلك تنجح خطتهم في إبعاد يوسف عليه السلام عنهم، وبالفعل طلب الأخوة من والدهم أن يذهب يوسف عليه السلام معهم في جولة وأنهم لن تلتفت أعينهم عن يوسف عليه السلام وسيرجعونه إليه سالماً لكن يعقوب رفض طلبهم ولكنهم ألحوا عليه جميعاً وأقنعوه ووعدوه أنهم سيحافظون عليه، فوافق الأب.

قصة سيدنا يوسف - تنفيذ المكيدة ليوسف عليه السلام وإلقاءه في البئر

قام الأخوة بتنفيذ خطتهم وألقوا بيوسف عليه السلام في البئر، وذهبوا إلي والدهم يبكون ويندبون حاملين معهم قميص يوسف عليه السلام وهو مليء بالدم وقالوا لوالدهم لقد التهم الذئب يوسف عليه السلام بينما نحن كنا نتسابق وتركناه عند متاعنا، حزن الأب حُزناً شديداً ولكنه أحس منهم بالكيد والخداع ذلك لأن القميص لم يكن ممزق، فوكل أمره لله تعالي، قال تعالى: (وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ). وظل يوسف عليه السلام في البئر حتى مرت إحدى القوافل وأرسلوا واحداً منهم لجلب الماء فبينما فهو يلقى بالدلو فتشبث به يوسف عليه السلام فرفعه وفرح كثيراً عندما رآه واستبشر به خيراً وحمله معه إلي مصر حيث كانت هذه القافلة ذاهبة.

قصة سيدنا يوسف

قصة سيدنا يوسف عليه السلام

قصة سيدنا يوسف - بيع سيدنا يوسف عليه السلام عليه السلام في سوق الرقيق

عندما وصلت القافلة إلي مصر ذهبوا بيوسف عليه السلام إلي سوق الرقيق ليعرضوا للبيع هناك، وكان من نصيبه أن يشتريه عزيز مصر بينما كان هناك ليبتاع غلاماً له، وحمله إلى بيته وأحبته زوجته كثيراً وأحسنوا معاملته لعله يصبح لهما ولداً.

وبلغ يوسف عليه السلام أشده في بيت عزيز مصر قال تعالي: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)، وبلغ من الجمال ما جعله يسحر قلب من ينظر إليه، وبدأت امرأة العزيز تعجب وتهتم به.

أمرأة العزيز ومراودتها ليوسف عليه السلام عن نفسه

بلغت امرأة العزيز من الإعجاب بيوسف عليه السلام ما جعلها في أحد الأيام وبينما زوجها خارج المنزل تتزين وتدعو يوسف عليه السلام لممارسة الفاحشة، إلا أنه رفض وامتنع فهو يتميز بنبل وكرم الأخلاق ورد عليها قائلا: (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ). وحاول يوسف عليه السلام أن يسرع بالخروج من المنزل وركضت امرأة العزيز خلفه تحاول الإمسكاك به، فمزقت قميصه.

قصة سيدنا يوسفقصة سيدنا يوسف عليه السلام

وفي تلك الأثناء عاد زوجها إلي المنزل فحاولت امرأة العزيز تبرئة نفسها وأن تلقي بالتهم علي يوسف عليه السلام فقالت لزوجها: (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيم). ودافع يوسف عليه السلام عن نفسه قائلا أنها من كانت تحاول إغراءه وطلب الفاحشة منه: (هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي). والتجأ الزوج إلي الحكمة واستشهد بشاهد من أهلها وحكم الشاهد بأنه إذا كان القميص ممزق من الخلف فهو الصادق أما إذا كان القميص ممزق من الأمام فهي الصادقة في قواه تعالى (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ). وكان ذلك أفضل دليل علي صدق يوسف عليه السلام وكذب امرأة العزيز. وطلب العزيز من زوجته أن تستغفر من فعلتها (واستغفري لذِنبكِ إنّكِ كنتِ منَ الخاطئينَ).

قصة سيدنا يوسف - موقف امرأة العزيز من نسوة المدينة وإعجابهن بيوسف عليه السلام

وقد ذاع صيت حادثة امرأة العزيز ويوسف عليه السلام في المدينة، وأصبحوا يدينون فعلة امرأة العزيز، وعندما سمعت بذلك امرأة العزيز غضبت غضباً شديداً ودعتهم إلي منزلها وأعطت لكلا منهن سكيناً ثم طلبت من يوسف عليه السلام أن يظهر للنسوة.

وعندما رأوه فتنوا من شدة جماله وقاموا بتقطيع أيديهن، معللة امرأة العزيز فعلتها بسبب شده جماله، ودعي يوسف عليه السلام عليه السلام الله تعالي بأن يحميه من الفاحشة حتى لو كان بإلقائه في السجن: ( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ).

قصة سيدنا يوسف

قصة سيدنا يوسف عليه السلام

قصة سيدنا يوسف - يوسف عليه السلام عليه السلام في السجن ورؤيا الفتيان

دخل يوسف عليه السلام إلي السجن بسبب ما أثارة في المدينة من فتنة بسبب شدة جماله، وكان معه في السجن فتيان أحدهما خباز والأخر ساقي، وبسبب ما رأوة في يوسف عليه السلام من جمال الأخلاق فقد قصوا عليه رؤياهم في المنام قال تعالي: (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ). وفسر يوسف عليه السلام لهم الرؤية علي هذا النحو بأن أحدهما سوف يصلب وتأكل الطير من رأسه، والأخر سيكون له شأن ويعمل عند الملك وطلب ممن سيعمل عند الملك بأن يروي قصته عليه لعله يعفو عنه.

قصة سيدنا يوسف - رؤيا الملك واستدعائه ليوسف عليه السلام وتفسير الرؤية له

ومرت السنوات وخرج زميل يوسف عليه السلام من السجن الذي تنبأ له بأنه سيعمل عند الملك وقد حدث بالفعل ولكنه نسي أن يذكر يوسف عليه السلام لدي الملك، إلي أن أتى ذلك اليوم الذي يرى فيه الملك رؤيا في منامه في قوله تعالى : (وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون)، فطلب ممن يعملون عنده أن يفسّروا هذا الحلم، لكنهم يجيبونه بأنه لا يعني شيء؛ فهو مجرد أضغاث أحلامٍ (قالوا أضغَاثُ أحلامٍ وما نحنُ بتأويلِ الأحلامِ بعالمينَ).

وفي ذلك الحين فقد تذكر الساقي يوسف عليه السلام بأنه له حكمه في تفسير المنام، وبأن تفسيره تحقق بالفعل، فطلب من الملك بأن يذهب للسجن ليطلب من يوسف عليه السلام تفسير منام الملك.

وحقاً بدأ يوسف عليه السلام يفسر منام الملك بأن البقرات السمان والسنبلات الخضر في منامه معناها سبع سنين يكثر فيها الخير والرخاء فيجب على الملك أن يدخر في سنوات الرخاء الحنطة في سنبلها لأنه سوف يأتي بعدها سبع سنوات تعم فيها القحط والجوع في أرجاء البلد. بعدها ذهب الساقي إلى الملك وأخبره بتفسير يوسف عليه السلام للمنام، ففرح الملك وطلب مقابلة يوسف عليه السلام ليثاب على ذلك، فترجي يوسف عليه السلام الملك أن يحقق في سبب سجنه وأنه مظلوم، فأرسل الملك في طلب امرأة العزيز وباقي نسوة المدينة وسألهن عن الفعلة فاعترفن بخطئهن وبعفة يوسف عليه السلام وأخلاقه.

قصة سيدنا يوسف - خروج يوسف عليه السلام من السجن بعد ظهور براءته

وحينها قرر الملك إطلاق سراح يوسف عليه السلام من السجن بعد أن ظهرت براءته وقربه منه، وقد اختار يوسف عليه السلام أن يكون أميناً على خزانة الدولة وأبدي الملك الموافقة على ذلك. وبدأت تتحقق منام الملك وانتهت سنوات الرخاء والخير وبدأت سنوات القحط والجوع، لكن الملك كان قد عمل بتفسير يوسف عليه السلام للرؤيا ووصيته، فادخر من الطعام ما يكفي لتجاوز هذه السنوات القحط، فأصبح الناس يقبلون إلى مصر من كل مكان لينالوا متطلباتهم من الطعام والحبوب.

قصة سيدنا يوسف

قصة سيدنا يوسف عليه السلام

قصة سيدنا يوسف - لقاء يوسف عليه السلام عليه السلام بإخوته في سنين القحط

وذات يوم أثناء توزيع الطعام على الوافدين إلي مصر جاء إخوة يوسف عليه السلام ليأخذوا قصتهم من الطعام كبقية الناس، فرآهم يوسف عليه السلام وتعرف عليهم ولكنهم لم يعرفوا لتغير ملامحه بسبب كبر سنه. اشترط يوسف عليه السلام عليهم لكي يأخذوا الطعام والحبوب أن يجلبوا أخيهم الذي بقي عند والدهم؛ (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ).

فأخبروه أنهم سيحاولون ذلك لكنهم في داخلهم يعلمون حب والدهم لآخوهم، وأن هذا الأمر صعب بالنسبة لوالدهم وخاصة بعد أن أئتمنهم علي يوسف عليه السلام المقرب إلي قلبه وضيعوه، وقبل أن يعودوا إلى بلدهم أمر يوسف عليه السلام جنوده بوضع البضاعة التي أحضرها إخوته ليستبدلوا بها القمح والحبوب.

وعندما عاد إخوة يوسف عليه السلام إلى والدهم أخبروه بالواقعة التي حدثت وبالشرط الذي اشترطه يوسف عليه السلام عليهم، ووعدوه بأن يحافظوا على أخيهم وأنهم سيعيدون إليه مرة أخري ، لكن يعقوب عليه السلام خاف منهم أن ينكثوا بوعدهم كما فعلوا عندما أرسل معهم يوسف عليه السلام للسباق واللعب فرفض ذلك (قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ). وعندما فتح الإخوة أمتعتهم وجدوا بضاعتهم التي ذهبوا بها إلى يوسف عليه السلام ليبدلها لهم بأنها مازالت لديهم، فأخبروا والدهم أن بضاعتهم عادت إليهم، وأخذوا يحاولون إقناعه بأن في حالة إرسال أخيهم معهم سيحصلون علي كل ما يريدون من طعام وحبوب.

وأخيرا فقد وافق والدهم على ذلك بشرط أن يحافظوا عليه بعد أن يُعطوه القسم على ذلك بأن يعيدوا أخيهم معهم، ثم أمرهم ألا يدخلوا جميعهم – وهم أحد عشر رجلاً – من بابٍ واحدٍ، ولكن من أبوابٍ متفرقة.

لقاء يوسف عليه السلام بأخيه

جلب الأخوة أخوهم الصغير معهم إلي مصر ونفذوا وصية والدهم بأن دخلوا من أبواب متفرقة، وعندما وصلوا غلي خزانه مصر ذهبوا إلي يوسف عليه السلام وأخذ أخيه وجلس معه بمفردهم وقص عليه قصته وأخبره بنفسه، ودبر مكيدة لأخواته وطلب منهم بأن يتركوا أخوهم في مقابل حريتهم والرجوع بالطعام والحبوب، فتوسلوا إلي يوسف عليه السلام بأن يأخذ أحداً منهم ويتركه وبأن والدهم رجل كبير وسيمرض كثيرا إذا عادوا من غيره وبانهم أعطوا له وعدا بالمحافظة عليه، وعندما عادوا وقصوا القصة علي والدهم حزن حزناً شديداً وفوض أمره إلي الله وقال لهم: (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) ولشدة بكائه واستمراره فقد بصره فاغتاظ أبناؤه وقالوا: (قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ).

وطلب منهم والدهم بأن يبحثون عن يوسف عليه السلام وأخيه حيث كان بداخله إحساس بأنهم مازالوا احياء وسافر الأخوة علي مصر يبحثون عن أخيهم وليطلبوا بعض الطعام ولما دخلوا على يوسف عليه السلام في قوله تعالى: (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ).

رد عليهم يوسف عليه السلام بهذا السؤال: (قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ).

وانبهروا مما سمعوه وقالوا: (قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنَّ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ).

اجتماع يوسف عليه السلام بأخوته وأبيه مرة اخرى

وروي لهم يوسف عليه السلام ما حدث له وما عانه طيلة سنوات وكيف جاد الله تعالي عليه وأصبح في هذه المكانة وله هذا الشأن، فاعتذر له إخوته وأقروا بخطئهم فسامحهم يوسف عليه السلام وسأل الله لهم المغفرة لهم (قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ).

ثم أعطاهم قميصه ليلقوه به على وجه والدهم كي يعود إليه بصره (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ).

وعادوا إلي بلدهم والقوا بالقميص في وجه والدهم وارتد إليه بصرة وطلب إخوة يوسف عليه السلام من أبيهم أن يستغفر لهم فوعدهم يعقوب بأنه سيستغفر لهم الله. (قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ).


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة