مخاطر سن المراهقة وطرق التعامل معها

مخاطر سن المراهقة وطرق التعامل معها

آخر تحديث : الخميس ١٦ نوفمبر ٢٠١٩

مما لا شك فيه أن مرحلة المراهقة هي من أصعب المراحل التي مررنا بها جميعا، ذكورا كنا أم إناثا، حيث تجتمع في هذه المرحلة أشياء كثيرة ونقيضها في آن واحد، تجتمع فيها الفرحة بإحساس البلوغ وأيضا الخجل منه، تجتمع الرغبة في الرجوع لدلال الأطفال وكذلك الرغبة في الاستقلال، لذلك يجب على الآباء والأمهات توخي الحذر في هذه الفترة الفاصلة من حياة أبنائهم وأن يتعلموا فنون التعامل الصحيح معهم، لكي يتمكنوا من النجاح في تخطي سن المراهقة بسلام وإلا ستشكل هذه الفترة تشوه في شخصية أبنائهم للأبد، "ستات.كم" ستناقش معك في هذا المقال هذه المرحلة الشائكة وستوضح مدى خطورتها على حياة أبنائنا، وكذلك سبل التعامل الصحيح معها.

سن المراهقة

سن المراهقة

مراحل تطور سن المراهقة

تنقسم فترة المراهقة إلى عدة مراحل عمرية والتي يجب أن نتعامل مع كل مرحلة على حدى، وذلك كالآتي:

مرحلة المراهقة المبكرة

  • تبدأ من سن 12 إلى 14 سنة، وفي هذه المرحلة تبدأ ظهور بدايات التغير الهرموني الذي يحدث في جسم الطفل وكذلك يؤثر عى مزاجه العام.
  • هذه المرحلة من أهم المراحل الذي يكون فيه الطفل مازال متقبل لتوجيهات الأب والأم وقليل التذمر.
  • مرحلة المراهقة المتقدمة هذه تعد وقتا ثمينا لزيادة الوعي لدى أبنك أو بنتك، وهامة لتثقيفهم جنسيا بالطريقة الصحيحة قبل أن يصلوا لمرحلة البلوغ الفعلية التي قد يلجئوا فيها لمن هم ليسوا في موضع ثقة.

مرحلة المراهقة الوسطى

  • تبدأ من سن 14 إلى 17 سنة.
  • هي من أشد المراحل خطرا على الطفل وكذلك أعنفهم، فهي مليئة بالتقلبات المزاجية والرفض المتكرر للتوجيهات والنصح
  • المراهق فيها يميل للاستقلالية والفخر بنفسه، وفي نفس الوقت يخجل من مرحلة بلوغه ويعتزل من حوله لإخفاء التغيرات الجسدية التي ظهرت عليه بشكل مفاجئ، والتي تستمر في الظهور بشكل سريع بدون توقف، مما يشكل هذا قلق مستمر للمراهق الذي يستمر حتى مرحلة المراهقة المتوسطة وقبول الواقع.

مرحلة المراهقة المتأخرة

  • تبدأ من سن 17 ل 19 سنة.
  • يكون فيها شخصية المراهق أكثر أستقرارا بشكل عام من سابقتها.
  • يسيطر على المراهق الفضول وحب التجربة وكذلك الاندفاع بعض الشيء، مما قد يعرضه للفشل في التجارب الغير مدروسة والتي تفتقد النصح الحكيم.
  • الاندفاع والتهور الذي يسيطر على هذه المرحلة قد يدفعان المراهق لخوض تجارب سيئة ملئية بالمخاطر التي قد تهدد حياته ومستقبله.

أسباب تعرض المراهق للخطر أثناء مرحلة المراهقة

  • التخبط الذي يواجه المراهق في ظل غياب دور الأسرة الحكيمة في رعاية أبنائها وغياب القدوة .
  • قلة الخبرة الوالدين في التعامل مع مرحلة المراهقة، وعدم اكتراثهم بأهمية هذه المرحلة .
  • خجل الآباء الغير مبرر في توعية الأبناء خصوصا في الجوانب الجنسية والعاطفية، فيلجأ المراهق للبديل الخارجي سواء صديق السوء، أو يلجأ للمواقع الإباحية.
  • المشاكل الزوجية المتكررة ومشاركة الأطفال فيها، مما يجعل المراهق غير متزن نفسيا وشديد التخبط أكثر مما هو فيه، بسبب فقدان الثقة والاستقرار النفسي والعاطفي، والذي لا يستطيع أي أحد توفيره له إلا والداه.
  • انفصال الأب والأم أو غياب أحدهما أو كلاهما سواء بالسفر أو الوفاة ، وإسناد مسئولية تربية المراهق لأحد الأقارب.

سن المراهقة والخلافات الأسرية

سن المراهقة والخلافات الأسرية

مخاطر سن المراهقة

مرحلة المراهقة من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان في حياته ، فهي مراحلة انتقالية للإنسان من مرحلة البراءة لمرحلة الرشد والبلوغ، فيصبح المراهق بشخصيتين في آن واحد، أحيانا يتصرف كأنه طفل صغير لا يفقه شيء، وأحيانا يشعر وكأنه شخص بالغ وقادر على خوض التجارب دون النظر لمدى نتائج هذه التجارب، مما قد يعرضه لتجارب سلبية ومخاطر غير متوقعه والتي منها:

التدخين وإدمان المخدرات والكحوليات

يسيطر على المراهق حب استعراض الذات واستعراض الرجولة، مما يدفع الكثيرين لتجربة التدخين كنوع من أنواع إثبات الرجولة والاستقلالية، بل قد يدفعه حب التفوق على مثلائه في تجربة أشياء أشد خطورة على صحته وحياته المستقبلية كإدمان المخدرات والكحوليات، فكم من مراهق أدمن السجائر في سن مبكرة التي دفعته بعد ذلك لإدمان المخدرات وهو لم يصل لسن الرشد وقد يدفعه ذلك للسرقة وأحيانا للقتل !

سن المراهقة وإدمان المخدرات

سن المراهقة وإدمان المخدرات

إدمان المواقع الإباحية والشذوذ الجنسي

صدرت تقارير عالمية تؤكد أن معدل العمر الذي يبدأ المراهق في التردد على المواقع الإباحية هو 11 عاما، فلك أن تتخيلي مدى الخطر الذي يواجه طفلك في هذا السن المبكر من هذه المواد المليئة الشذوذ والسفور، ومن الأسباب التي تجعل المراهق يتردد على المواقع الإباحية بكثرة وقد تدفعه لإدمانها الفضول الجنسي الذي يسيطر على المراهق منذ اللحظات الأولى لبلوغه وكذلك حب الاستعراض أمام نظرائه لإثبات رجولته. كما أكد أطباء علم النفس أن إدمان المراهق للمواقع الإباحية قد يكون نتيجة للتوتر النفسي والهروب من واقعه الأسري السيئ بسبب الخلافات الأسرية أو نتيجة لانفصال الوالدين، ويكمن خطر إدمان المواقع الإباحية في أنها تؤدي إلى السلوك الجنسي الشاذ والفساد الأخلاقي وإدمان التحرش الجنسي، وكذلك إدمان العادة السرية التي تؤثر على المراهق بالسلب بعد مرحلة البلوغ.

سن المراهقة المواقع الإباحية

سن المراهقة المواقع الإباحية

التهور و الانفعال المبالغ فيه الذي قد يدفعه إلى ارتكاب الجرائم

تسيطر على المراهق الرغبة في إثبات الذات بشكل مبالغ فيه، هذا الشعور قد يدفعه إلى البلطجة وارتكاب الجرائم التي قد تهدد مستقبله، لذلك يأتي الدور التربوي للأسرة وكذلك التربية الدينية التي تحمي المراهق من خطر الانجراف في سبل خطرة و كذلك تضع له حدود لتهوره واندفاعه.

كيف أحمي أبني المراهق من مخاطر مرحلة المراهقة

حماية ابنك أو بنتك من مخاطر مرحلة المراهقة ليس بالأمر السهل، فهي مسؤولية الأب والأم على حد سواء ولا يجوز لأي طرف الهروب منها وإلقاءها على الطرف الآخر، فالدفء الأسري من أهم العوامل التي تجعل المراهق يمر من هذه المرحلة بسلام بدون تشويه في شخصيته.

كيف أحمي أبني في سن المراهقة

كيف أحمي أبني في سن المراهقة

نصائح هامة لسن المراهقة

  • تفعيل الدور الأسري في سن المراهقة، فلابد أن يكون الاهتمام بالناحية التربوية التي تركز على زرع القيم والمبادئ في المراهق وكذلك القيم الدينية هو الهدف الأسمى للوالدين في هذه المرحلة.
  • توفير للمراهق أنشطة محببة له توافق ميوله وهواياته لإفراغ طاقته.
  • توفير الوعي اللازم بمخاطر اندفاعه وانحراف سلوكه الأخلاقي كإدمان التدخين والمخدرات، وأثرها النفسي والبدني عليه، وعلى أسرته، وعلى كل من حوله.
  • تقوية التربية الإيمانية لديه، وترسيخ مبادي الحلال والحرام.
  • ممارسة الرياضة بشكل مستمر
  • عمل ندوات إعلامية لكل من الآباء والمراهقين بهدف نشر الوعي تجاه سن المراهقة وكيفية التعامل معها بالشكل الصحيح.
  • ممارسة المساجد لدورها التثقيفي في ذلك، وجذب من هم في سن المراهقة والشباب بواسطة خطاب ديني معتدل بناء.
  • توعية المراهق بحسن استغلاله لوقته، فالاستغلال الجيد للوقت خير معين على مواجهة الانحرافات التي سببها وقت الفراغ.
  • تنمية مهارات المراهق، والاستفادة من كل طاقاته الإيجابية وإبرازها، واستثمارها بكل ما هو نافع ومفيد.
  • القيام برحلات ترفيهية، وتعليمية مع المراهقين بهدف تلبية أحتياجاتهم العقلية ، ومن جانب آخر الترفيه عنهم، وإسناد بعض المهام اليهم.
  • تعويد المراهق على تحمل المسؤلية، بإسناد بعض الأدوار القيادية له.
  • توفير مراكز شبابية تهتم بفئة الشباب في سن المراهقة والأندية الرياضية.
  • توفير المتابعة الرسمية من المسؤلين، ووضع هذه الفئة من المراهقين واحتياجاتهم على قائمة الأولويات.


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة