مرض السكر.. أسبابه وأعراضه وطرق العلاج والوقاية

مرض السكر.. أسبابه وأعراضه وطرق العلاج والوقاية

آخر تحديث : الثلاثاء ٢٤ يونيو ٢٠١٩

مرض السكر هو داء مزمن يصيب الإنسان نتيجة عجز في غدة البنكرياس المسئولة عن إنتاج الإنسولين الكافي للجسم، أو عندما تكون نسبة الإنسولين المفرزة غير كافية للجسم.

إما عن الإنسولين فهو هرمون ينظم معدلات السكر في الدم، ولذلك يلجأ مرضى السكري إلى أخذ حقن الإنسولين للسيطرة على ارتفاعه أو انخفاضه من خلال نسب معين على مدار اليوم.

مرض السكر

معدل السكر الطبيعي

نسبة السكر في الدم من المفترض أن تكون أقل من 108 ملجرام في حالة الصوم لمدة 8 ساعات، وتتراوح النسبة الحدودية إلى 126 ملجرام، ولذلك إذا ارتفعت النسبة عند شخص يصبح مصاب بمرض السكري.

تعرف على أنواع مرض السكري؟:

تأتي أنواع مرض السكري في 3 أشكال أو أنواع، وهما: مرض السكري من النوع الأول، مرض السكري من النوع الثاني، مرض السكري الحملي أو سكر الحمل.

السكري من النوع الأول:

عادة ما يبدأ هذا النوع في عمر الطفولة أو الشباب، وينتج بسبب عدم إنتاج الإنسولين من الأساس، مما يستوجب تناول جرعات من الإنسولين يوميًا، ويكون تلف خلايا بيتا في البنكرياس هو السبب الرئيسي في الإصابة بالمرض.

أسباب مرض السكر من النوع الأول:

تعود عوامل الإصابة بالسكري من النوع الأول إلى التاريخ العائلي، وإلى الآن لم يتم أسباب الإصابة به دون هذا السبب، ولا توجد توضيحات أو تفسيرات لمهاجمة الجهاز المناعي الخلايا المسئولة عن إفراز الإنسولين في البنكرياس، على عكس دوره في حماية الجسم من مهاجمات الجراثيم الضارة.

وخلال هذا النوع، يتراكم السكر في الدورية الدموية، بدلًا من التوزيع العادل على خلايا الجسم المختلفة، مما يجعل المصاب في حاجة إلى تناول جرعات كافية من الإنسولين لباقي الجسم.

أعراض مرض السكر:

مرض السكر

أعراض السكر من النوع الأول :

· الشعور بالرغبة في التبول المفرطة.

· الشعور بالعطش المستمر.

· الإحساس بالجوع دائما.

· تغييرات في الوزن وعادة ما تكون نقصان بنسب ملحوظة.

· اضطرابات في الرؤية وضعف النظر.

كيف يتم علاج مرض السكري من النوع الأول:

مرض السكري من النوع الأول يتم علاجه بطرقتين وهما:

1-مراقبة السكر في الجسم:

تعمل مراقبة نسبة السكر في الجسم بشكل يومي أو لأكثر من مرة في اليوم، على مدى اختيار الوسيلة الفعالة لعلاج المرض في الجسم وخاصة إذا كان طفل أو مراهق لا يتحمل تناول حقن الإنسولين بشكل يومي.

تتم المراقبة من خلال:

جهاز الأصبع الذي يقيص تركيز الجلوكوز من خلال نقطة دم من الأصبع.

الأجهزة التي توضع تحت الجلد لقياس تركيز الجلوكوز بشكل متعاقب وعلى مدار ساعات اليوم.

2-حقن الإنسولين:

تستخدم حقن الإنسولين في الحالات المتطورة من المرض، وهي عبارة عن جرعة من محلول الإنسولين تعطي من حقن في الذراع أو القدم أو البطن، وتتم بشكل يومي أو جرعتين في اليوم الواحد.

السكري من النوع الثاني:

هذا النوع يظهر في العمر المتقدم وخاصة مرحلة الكهولة، ويكون بسبب عجز الجسم عن استخدام الإنسولين بشكل طبيعي وفعال.

يصاب الشحص بهذا النوع من الداء المزمن بسبب عوامل وراثية بالإضافة إلى أخرى خارجية مثل طريقة التغذية أو نمط الحياة أو السمنة المفرطة أو قلة النشاط البدني أو الارتفاع في ضغط الدم المستمر.

عوامل الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني:

ترجع الإصابة بمرض السكري بعد فشل البنكرياس في إنتاج كميات من الإنسولين، وبالتالي ترتكز كميات الإنسولين في الدورة الدموية بدل من توزيعه على الجسم بنسب متعادلة.

مرض السكر

ومن بين العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، منها العمر الذي يكون أكبر من 45 سنة، الزيادة في الوزن بشكل مفرط، العامل الوراثي بمرض قريب من الدرجة الأولى بالداء المزمن.

بالإضافة إلى قلة النشاط البدني وفرط ارتفاع ضغط الدم، أو فرط الكوليسترول في الدم، أو الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، أو متلازمة المبيض المتعدد الكيسات.

وفي حالة إصابة حديثي الولادة بمرض السكري، يرجع إلى:

· الإصابة بالزيادة المفرطة في الوزن إذ يكون حجمه أكبر من 4 كيلوجرام.

· إصابة الأم بسكري الحمل.

· تعرض الأم للإصابة بمرض السكري قبل الحمل أو منذ الصغر.

· وجود أشخاص مصابين بالمرض في العائلة وخاصة الأقاب من الدرجة الأولى.

أعراض مرض السكري من النوع الثاني:

تعتبر أعراض مرض السكري من النوع الثاني نفس أعراض مرض السكري من النوع الأو

ل كثيرًا، وتكون عادة كما يلي:

· الرغبة في التبول كثيرًا.

· الإحساس الدائم بالجوع.

· العطش المستمر.

· زياد مفرطة في الجسم.

· اضطرابات في الرؤية وضعف النظر.

علاج مرض السكري من النوع الثاني:

يتم وصف العلاج المناسب لمرض السكري من النوع الثاني على حسب حالة المريض وهذه تقررها الفحوصات المخبرية الروتينة وتشخيص الأطباء

مرض السكر

1. تغير في نمط الحياة:

وذلك من خلال التغذية الصحية والمناسبة للمريض، والابتعاد عن الأطعمة المشبعة بالدهون والوجبات السريعة، والاعتماد على الخضروات والفاكهة التي لا تحتوي على نسب سكر طبيعية، بالإضافة إلى ضرورة التقليل من المنبهات والكافيين.

2. الرياضة:

الرياضة البدنية أو الحركة السريعة بشكل عام، أحد العلاجات المناسبة لمرضى السكري من النوع الث

اني لأنها تقلل من خطورة تراكم السكر في مناطق معينة مما يؤدي إلى الزيادة المفرطة في الوزن، بالإضافة إلى أنها تحافظ على الجسم من المضاعفات مثل أمراض القلب أو الإعاقات الجسدية

3. تناول الأدوية عن طريق الفم:

هناك عدد من الأدوية التي تتناول بشكل فموي تساعد في الحفاظ على نسبة السكر في الدم ومنها:

الميتفورمين: يستخدمه الأشخاص المصابون بالسكري ويعانون من السمنة المفرطة، لأنه يعمل من خلال كبت إنتاج الجلوكوز في الكبد مما يؤدي إلى انخفاض تركيزه في الدم.

السولفانيل: من الأدوية التي تساعد على إفراز الإنسولين في الجسم من خلال الشحنة الكهربائية لغشاء الخلايا المفرز من الإنسولين.

ميجليتنيد: دواء يشبه النوع السابق، ولكن له تأثيرات سلبية في كسب وزن زائد.

4. العلاج بالحقن:

حقن الإنسولين: أشهر أنواع العلاج بالحقن لمرضى السكري، وعادة ما يعتمده مرضى النوع الثاني أو الأشخاص المتقدمين في العمر، لأن الأطفال أو الشباب يرفضوا تقبل العلاج بواسطة الحقن بشكل يومي.

3. السكري الحملي أو سكر الحمل:

يصيب السيدات في فترة الحمل من خلال فرط سكر الدم الذي يزيد عن معدل الطبيعي من دون الوصول إلى المعدل اللازم لتشخيص مرض السكري.

يزيد من احتمالات إصابة السيدة بداء السكري المزمن عقب الولادة، أو إصابة الأطفال بالسكري من النوع الثاني في المستقبل.

عوامل مرض سكري الحمل:

تنتج المشمية هرمونات تساهم في جعل الخلايا أشد مقاومة للإنسولين، وعندما تكبر المشيمة ينتج كميات أكبر من هذا الهرمون وبالتالي تعسر عمل الإنسولين.

مرض السكر

وفي تلك الحالات يعجز البنكرياس على إنتاج كمية إضافية من الإنسولين للتغلب على المقاومة مما يؤدي إلى وصول كمية قليل إلى الخلايا وتتراكم في الدورة الدموية، مما يصيب بالسكري الحملي.

الأسباب الأكثر خطورة للإصابة بمرض السكري الحملي:

· وجود تاريخ عائلي للمرض في الأسرة وخاصة الأقارب من الدرجة الأولي.

· السيدات الأكبر من سن 25 سنة قد يكونوا عرضة للإصابة بالمرض.

· الزيادة المفرطة في الوزن قبل الحمل.

· النمط الحياتي الغير صحي والتغذية غير السليمة خلال شهور الحمل الأولى.

علاج مرض السكري الحملي:

لا يمكن للمرأة الحامل تناول أدوية صحية خلال شهور الحمل لعدم تأثيرها على الجنين، بل ضروري متابعة من الطبيب المختص في قياس نسبة السكر في الدم، واتباع نمط حياة مختلف من خلال التغذية الصحية وممارسة التمارين الرياضة المناسبة للحمل.

الوقاية من مرض السكر:

هناك العديد من الإجراءات الوقائية التي تساعدك على تجنب الإصابة بداء السكري حتى في حالة وجود تاريخ عائلي للمرض في العائلة ومنها:

· الابتعاد عن التدخين تمامًا، لأنه يزيد من فرص الإصابة بداء السكري.

· تجنب تناول الأغذية الغنية بالكربوهيدرات مثل الأرز والمعجنات والمكرونة والخبز.

· تجنب الإصابة بالسمنة أو زيادة الوزن المفرط.

· تجنب تناول الأطعمة المشبعة بالدهون المهدرجة والمصنعة.

· الابتعاد عن تناول السكريات والحلويات بكميات وفيرة.

التغذية الخاصة لمن يعاني من مرض السكر

مرض السكر

يجب على من يكون لديه مرض السكر أن يهتم بجانب التغذية الخاصة به، فيجب أن يحتوي الطعام على مواد غذائية مفيدة متوازنة ومتنوعة، تحتوي على جميع العناصر الغذائية الأساسية، ونقدم لكم مجموعة من الأطعمة المفيدة والتي يمكن أن يتناولها المريض وهي:

  • الخضروات الطازجة غير النشوية: أي أنها لا تحتوي على نشويات، حتى لاتتسبب في ارتفاع مستوى السكر في الدم، ومن أهم الخضروات الغير نشوية الجزر، والبروكلي، الأغنياء بالألياف والمعادن والفيتامينات، كما أن السعرات الحرارية الخاصة بهما غير كبيرة.
  • الثوم والبصل: الثوم واحد من أفضل المواد التي تعمل على تقليل نسبة السكر في الدم، كما أن البصل يحتوي على مواد فعالة تقوم بحرق نسبة السكر في الدم، وتكسير الإنسولين في الجسم وتركه حرًا ليساعد على حرق السكر في داخل الخلايا كذلك.
  • اللبن والزبادي خالي الدهن: الألبان من المشروبات المهمة لمرضى السكر، لأنها غنية بفيتامين D، كما أن مؤشر الجلايسيمي في اللبن والزبادي منخفض جدًا، لكن يجب أن يكون اللبن أو منتجاته خالية الدهن.
  • القرنبيط والكرنب: يتحتويان على مواد فعالة تعمل على الاتحاد مع الإنسولين وتتركه حرًا في الجسم ليقوم بحرق السكر داخل الخلايا.
  • التوت البري: حيث يحتوي على مستويات عالية من مضادات الأكسدة، ومضادات الإلتهابة كذلك، كما أن مؤشر الجلايسيمي لها منخفض جدًا، مما يقلل من الارتفاع السريع المفاجئ من مستوى السكر في الدم، والاحتفاظ بتوازن مستوياته في الدم لأطول فترة ممكنة.
  • الحمضيات: مثل البرتقال، الليمون، واليوسفي، من الفاكهة الرائعة لمن يعاني من مرض السكر، بخلاف أنه مصدر غني بفيتامين سي، إلا أنه يحتوي على كمية كبيرة من الألياف، ويفضل تناول الحمضيات بشكلها كما هي، وليس عصير لعدم فقدان القيمة الأساسية الخاصة بها.
  • الأسماك: وخاصة سمك السلمون، الذي يحتوي على كمية كبيرة من الأمويجا 3، الذي يقلل من الإصابة بأمراض القلب، كما أنه غني بفيتامين D، لكن قبل تناول الأسماك بشكل كبير أسأل الطبيب أولاً عن نوع السمك وحالتك الصحية تسمح بتناوله أم لا.
  • المكسرات: بذور الكتان، جوز الهند، الفسدق، اللوز، وغيرها من المكسرات تحتوي على ألياف، ماغنيسيوم، والأوميجا 3، كما أن مؤشر الجلايسيمي منخفض بالمكسرات، وأكدت دراسات أن من يتناول المكسرات من مصابي مرض السكر يكون لديهم فرصة لتطوير المرض بشكل أقل.

قواعد التغذية لمرضى السكر

مرض السكر

  • عدم الإفراط في تناول الأطعمة، مع تناول الطعام بشكل صحي سليم مفيد للجسم ومتنوع.
  • تناول الطعام الذي يحتوي على كافة العناصر الغذائية من نشويات، بروتينات، دهنيات، لكن بنسب معينة يحددها الطبيب.
  • الاهتمام بتناول الطعام في الوقت المخصص له، وذلك عند استخدام العلاج، لننجح في تخفيض نسبة السكر من الدم.
  • ممارسة الرياضة بشكل كبير والمحافظة على عدم زيادة الوزن، وفي حالة حدوث ذلك لابد من ممارسة الرياضة لفقدان الوزن الزائد.
  • التعرف على تأثير الأنواع والكميات التي تتناولها من الأطعمة المختلفة، من خلال قياس نسبة السكر في تلك الأطعمة عن طريق قياس مستوى السكر لديك قبل وبعد تناول هذه الأطعمة وتحديد أي منها يصلح وأي منها لاينبغي الإكثار في تناوله.


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

مقالات مشابهة