التحقت بكلية الطب في عامها الـ15.. حكاية نهى خاطر جراحة الشبكية

التحقت بكلية الطب في عامها الـ15.. حكاية نهى خاطر جراحة الشبكية

المحتويات إظهار

"مفيش حاجة اسمها فرق بين الولد والبنت"، "أنا واثق فيكي"، "هتقدري"، ثلاثة جمل كانت الأهم في حياة نهى خاطر الطفلة التي أصبحت فيما بعد واحدة من أهم النساء في العالم والتي تم ترشيحها لجائزة مبادرة كارتييه للنساء في 2018، كواحدة من أهم النساء اللاتي قدمن مشاريع نسائية ناجحة ومؤثرة تأثيرًا ايجابيًا في مجتمعاتهم، تعمد والدها تربيتها على تلك الجمل لإيمانه بها وبقدراتها وتقديره لكونها أنثى لا ينقصها شيء عن الرجل لتصبح مميزة ومؤثرة في مجتمعها.

د. نهى خاطر ، زميل كلية الجراحين الملكية في لندن و إدنبره وزميل جامعة تكساس في جراحة الشبكية والجسم الزجاجي، واستاذ استاذ مساعد طب وجراحة العيون جامعة القاهرة، والمدير التنفيذي والمؤسس لمراكز المنير للعيون كأول مراكز عيون متخصصة لعلاج مرضى السكري، بدأت قصة نجاحها منذ أن كانت طفلة حيث تفوقت في دراستها الابتدائية والاعدادية إلى جانب اهتمامها بالرياضة، وحينما  انتهت من المرحلة الاعدادية قررت تخطي مرحلة الثانوية العامة في عام واحد، وحصلت على شهادة GCE واختصرت كل المواد الدراسية في عام مركب يؤهلها لدخول الجامعات بدلًا من الثانوية العامة، وبالفعل استطاعت الحصول عليها والتحقت بكلية طب قصر العيني، وهي لم تتخطى 15 سنة من عمرها، ونظرًا لأن معظم أفراد عائلتها من الأطباء فكان الطبيعي أن تلتلحق بكلية الطب مثلهم، لتنتقل إلى حياة الطالبة الجامعية والدراسة في أحد أصعب الكليات وهي مازالت طفلة.

استطاعت د. نهى خاطر أن تتميز في دراستها بكلية الطب وحصلت على المركز العاشر على الدفعة في كلية طب قصر العيني في العام الأول من الدراسة، وفي العام الثاني حصلت على المركز الثالث، واستطاعت الحفاظ على المركز الأول على الدفعة في العام الثالث والرابع والخامس على التوالي، أما العام السادس حصلت على المركز الأول بلا منافس وحققت بناجحها أكبر مجاميع كليات الطب على مستوى الجمهورية.

اختارت د. نهى خاطر طب العيون، وحددت تخصصها في مجال الشبكية، على الرغم من تحذيرات الكثيرون لها من هذا المجال لندرة دراسة النساء به، وأصبحت واحدة من عدد قليل جدًا من النساء المتخصصات في جراحة الشبكية في العالم، بل والوحيدة في مصر والشرق الأوسط، وخلال ممارستها لعملها طبيبة عيون متخصصة في الشبكية، وجدت أن هناك حالات كثيرة معرضة لفقد بصرها بسبب مرض السكر  ومضاعفاته بداية من اعتلال شبكية العين والمياه البيضاء والزرقاء حتى فقدان البصر، فبدأت بعمل محاضرات توعية في العديد من الجامعات وغيرها، إلى أن قررت تأسيس مراكز المنير للعيون المتخصصة في علاج عيون مرضى السكري الأولى والوحيدة في مصر والشرق الأوسط، وأصبحت حماية عيون مرضى السكري مسئوليتها وهدفها الأول في المشروع، من خلال الكشف المبكر والتحاليل المتخصصة والعلاج المتكامل.

واستهدفت مراكز المنير الذي أسسته د. نهى خاطر تحقيق احتياجات الملايين من مصابي السكر المعرضون للاصابة بفقد البصر، وعالج المركز أكثر من عشرين ألف حالة من مصر والعديد من الدول الأخرى منهم ليبيا واليمن والسودان وغانا، بهدف أن يكون أهم وأكبر مركز بحث علمي متخصص في أمراض العيون المرتبطة بمرض السكر بالشرق الأوسط.

 

مقالات مشابهة


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

;